[ 441 ] بلزوم اجتماع الامرين في الخبر اليومي بيان على ما ذكره ان قوله الا كذبن غدا ما ان يطابق الواقع ولا فعلى الاول يكون حسنا من جهة كونه صدقا مطابقا للواقع قبيحا من جهة استلزامه وقوع متعلقة الذى هو صدور الكذب وعلى الثاني يكون قبيحا لكونه كذا حسنا لاستلزما انتفاء متعلقة الذى هو الكذب القبيح قلت ما ذكره انما يتجه لو لو حظ ذلك بالنسبة إلى خبر مخصوص واما إذا لو حظ بالنسبة إلى مطلق الكذب في العد ثم لزوم اجتماع الصفتين فهى اذح مختار الاول كما هو ظ العبارة ونقول ان ترك الكذب في الغد انما يكون مع صدقه في جميع ما يخبر به في الغد فهى حسنة من جهة كونها صدقا قبيحة من جهه استلزامها الكذب في الخبر اليومي ان يق ان ترك الكذب حسن في نفسه ضرورة حسن ترك القبيح من جهة استلزامه الكذب في الخبر الاخر وكذا اتيان بالكذب الحاصل بالكذب الحاصل بالكذب في خبر واحد قبيح من جهة كونه كذبا حسنة من جهة ادائه إلى الصدق في الكلام اليومي إذ المفضى إلى الحسن متصف بالحسن وهذا ظ بل يشكل الحال في التقرير الذى ذكره فانه ليس الخبر اليومي سببا لكذبه في الغد غاية الامر ان يكون صدقة فيه متوفقا على الكذب في الغد فان كان الصدق المتوقف على الكذب حسنا ايض كان الخبر اليومي حسنا من دوران ان يكون مشتملا على القبيح والالم يتصف بالحسن والقبح والقول بان تسيلم ارتفاع الحسن ح يقتضى التخلف في الذاتي مدفوع بان ذلك ايراد اخر لا ربط له بما ذكر كما لا يخفى وبالجملة ان التوقف على القبيح غاية الامر ان يق بثبوت القبح فيما يفضى إلى القبيح والا اقتضاء إليه بالنسبة إلى الكذب في الخبر اليومي على الاول ولا إلى عدم وقوع الكذب منه في الغد كما الغد كما اداعه في الثاني وهو ظ فدعوى حصول القبح في الاول والحسن والثانى من الجهة المذكورة بل فاسدة فظهر بما ذكرنا ضعف ايراد التناقض بالنسبة إلى الخبر اليومي وانه ان تم ذلك فانما يتم بالنسبة إلى الخبر حسبما قرره الامدي وغيره هذا وقد اورد على الوجهين الاولين باختلاف محل الحسن والقبح فيما ذكر اما الاول فبان الفعل المنسوخ قد اخذ فيه الزمان المعلوم وقد اخذ الزمان المتأخر في الناسخ ولا ضير في كون الزمان منوطا للفعل الذى هو عرض ايض فيكون كل من الحكمين متعلقا بطبيعة ما تعلق الامر به الاخر مثلا يق ان صلوة اليهود قل النسخ كانت مندرجة في طبيعة الصلوه بل كانت الصلوة منحصرة فيه وبعد حصول النسخ خرجت عن تلك الطبيعة و النسخ كاشف عن ذلك لايق ان الحكم في الناسخ ان تعلق بالمنسوخ لزم المحذور وان تعلق بغيره كما هو مبين الجواب لم يتحقق النسخ التعلق كل من الحكمين بغير ما تعلق به الاخر ومع الاختلاف بين المتعلقين لا يعقل صدق النسخ إذ نقول انه يكفى في صدقه اتحاد اصل الفعل مع قطع النظر عن اختلاف الزمان بحيث يعد الفعل في الظ مع عدم ظهور النسخ فعلا واحدا وان صار النسخ كاشفا عن تعدد الفعلين واما الثاني فبان كلا من القيود المذكورة التى مختلف الافعال في الحسن والقبح من جهتها ما خوذا في وصفه الفعل المتصف بالحسن أو القبح فكل من متعلقي الحسن أو القبح في الفرض المذكور مغاير بالنوع لطبيعة الاخر وان اندارج الجميع في جنس واحد كالكذب في الفروض المذكورة فالكذب المشتمل على المصحلة المهمة نوع والخالى عنه نوع اخر وهكذا يدفعها انه لو بنى على الاخذ الاعتبارات والوجوه في طبيعة الفعل على القول المذكور كان النزاع بين القولين لفظيا إذ القائل باعتبارية الوصفين ياخذ الفعل بمجره طبيعة نوعيه يختلف حسنها وقبحها باختلاف تلك الاعتبارات والقائل بكونهما إذا نتبين ياخد جميع ذلك داخلا في ذات الفعل أو يجعلها قيدا فيه فاختلاف الحسن والقبح باختلاف تلك الجهات و الاعتبارات مما لا خلاف فيه على القولين المذكورين وانما الخلاف في اعتبارها داخلة في طبيعة الفعل أو خارجة عنها قلت فالظ ان النزاع المذكور ولا تعود بذلك لفظيا الا انه لايخ ح عن ثمرة ظاهرة إذ كل موضوع يدعى فيه اختلاف الحسن والقبح بالوجوه الخارجة يجوز للاخران يجعلهما داخلة في ذات الفعل ثم لا يخفى ما ذكر من اختلاف طبيعة الفعل بختلاف كل من القيود مجازفة بينه لوضوح ان اكل الميتة في حال السعة والشدة طبيعة واحدة غير ان الوقوع في الشدة قاض بتحليله بخلاف ما إذا كان في حال السعة وكذا الحال في ساير المعاصي حال الخوف على النفس اوا لعرض أو العلم أو عدمه على اختلاف المقامات فالقول المذكور إذا كان مبينا على الالتزام المفروض كما هو قضية الجواب المذكور فهو بمكان من الوهن وقد يجاب عن الثاني ايض بان القول بالطبيعتين مع اختلاف الجهات الا يعد فيه من جهة المقامات كضرب اليتيم ظلما وضربة تأديبا فان مجرد اندرجها في اسم الضرب لا يقضى باتحاد طبيعة الفعل وكذا الحال في القتل ظلما أو قصاصا وعلى ساير الوجوه المجوزة وكذا كل المال تعديا اوعن اذن المالك إلى غير ذلك فان من الظ ان القائل بكونهما ذاتيين قائل باختلاف الحكم في المقام المذكورة وليس ذلك الا ان يجعلهما طبايع مختلفة يكشف عنها الشريعة واما فيما لا يمكن فيه ذلك فتلتزم هناك بحصول الوصفين ونقول باختلاف محلها كما في اكل الميتة عن الشدة اكل ميتة ح قبيح ايض الا ان حفظ النفس المتوقف عليه واجب ايض وتركه قبيح القبح هناك ايض اعظم من قبح اكل الميتة فتيرجح عليه وكذا غصب اموال الناس قبيح وحفظ دماء المسلمين واجب فإذا توقف على غصب اموالهم حفظ الدماء مع بقاء القبح لابد ح من مراعات اقل القبحين ان كان هناك ترجيح والا فلابد ح من مراعات اقل القبيحين غصب اموالهم وذلك لا يوجب الحكم بحسن القبح ويندفع ذلك بان من الظ انتفاء قوله الافعال المذكورة فلا معنى بثبوت القبح فيهاو كونهما اقل القبيحين فلو كان ذاتيا لها لما زال اذن وكيف لو كان القبح باقيا فهيا وكان الاتى مذموما عند العقل لزم التكليف بالمح وهو مح باتفاق العدلية والقائلين بثبوت العقلية والقول بثبوت الحكم لقبح فيها بملاحظة ذاتها وان ارتفع الذم عن فعلها من جهة معارضتها بما هو اقوى في القبح فهو قول بثبوت القبيح والتحسين بالعارض ايض ويكون قولا بكونها ذاتيين بالتفيسر الاخير وقد عرفت انه لا ياتي القول بثبوت الحسن والقبح بالوجوه الاعتبارات بل هو قول في الحقيقة إذ ثبوت الحسن من جهة الذات منضما إلى عدم ثبوت ما يقضى القبح انما يكون من بملاحظة تلك الجهة الخارجة عن الذات فكيف مع ثبوت القبح للجهة المقتضية له كما في الفرض المذكور واورد على الثالث ________________________________________