[ 459 ] المنع في جميع الصور ولو كان قليلا غير متمول في وجه قوى بناء على كون التصرف تابعا لملكه لا ماليته كما هو الظ نعم لو حصل فلانه بالامتزاج كما إذا قطر قطرة من الدبس الحرام في الماء فالظ عدم المنع ولو ظهر اثره فيه كماء الورد ونحوه من المعطرات والادويه القوية الاثار قوى حصول المنع وان استهلك فيه والظ عدم صدق التلف فلا يبعد القول بحصول الشركة لمالكه بالنسبة ولو كان الممازج مماثلا فالظ عدم حصول الاستهلاك ولو كان قليلا وكذا عدم صدق التلف بامتزاجه فت واما القسم الرابع وهو ما إذا كانت الشبهة من جهة وجود الحلال والحرام معا واشتباه مصداق احدهما بالاخر فان كان ما وقع فيه الاشتباه من الافراد غير محصور فلا اشكال في الحل وجواز التصرف ويدل على امور الاول الاجماع المعلوم والمنقول في لسان جماعة بلا لضرورة قاضية به في الجملة فان وجود ماء بنجس في العالم إذا احتمل ان يكون ما عندنا من الماء هو ذلك النجس وكذا حرمة شئ كذلك لا يقضى بالمنع من التصرف فيما عندنا من جهة لاحتمال المذكور إذ لا نعلم نجاسه أو حرمته وهو ظ الثاني لزوم العسر والحرج لولاه وهو منفى في هذه الشرعية اية ورواية وما يورد في المقام اولا من ان لزوم العسر والحرج لا يقضى بالحل والطهارة وغاية الامر جواز التصرف من جهة الضرورة كاكل الميتة في المخمصة فانه لا يفيد حل المتية ح بالذات ولا طهارتها غاية الامر جواز الاقدام على اكلها من جهة الضرورة واين ذلك من المقص في المقام وثانيا ان الحاصل الحل بسبب العسر والحرج انا يتبع حصول ذلك ومن البين ان لاجتناب من غير المحصور ليس عسرا أو حرجا في جميع الاديان بالنسبة إلى جميع الاشخاص الا ترى ان من يزوال الصحارى المتسعة يعسر عليه الاجتناب من جميعه بسبب علمه ببول شخص في مكان غير معين عنه بخلاف من يجتاز فيها ويحتاج إلى ملاقات شئ وقد تحقق العسر والحرج في الاجتناب عن المحصور ايض في محل الحاجة ولضرورة إليه فلابد اذن من بناء الامر على الدوارن مدار الضرورة والحرج اللازم وعدمها دون انحصار الشبهة وعدمه مدفوع اما الاول فبان لزم العسر والحرج قد ينافى تشريع الحكم وقد يفضى بالجواز في محل الضرورة فان ثبت الحرج والمشقة في اصل تشريع الحكم بان حصل الحرج في اغلب موراده لم يقع من الشارع تشريع لمثله وان لم يكن هناك حرج في اغلب موارده بل اتفق هناك حرج في وضيق في الاجتناب عنه في بعض الموارد فلا ينافى ذلك تشريع اصل الحكم وانما تقضى بالرخصة في محل الضرورة كما في اكل الميتة في المخمصة فما ذكره من ان العسر والحرج لا يقضى الحل والطهارة متشهدا باكل الميتة كما ترى ومن ذلك بين الجواب على الثاني فان عموم لزوم الحرج في المقام قاض بعدم تشريع الحكم فيعم الموارد النادرة ايض مما لا حرج فيها بخلاف ماذا كان الحرج اتفاقيا فانه انما يتبع حصول الحرج والفرق بين الصورتين ظ لا يخفى فما ذكره من دوران الحكم مدار حصول الحرج مط ضعيف جدا كما يتضح ذلك من ملاحظة نظايره في ساير المقامات الثالث انك قد عرفت ان الاصل في الاشياء بمقتضى المعومات المقدمة هو الحل حتى يعلم بثبوت التحريم والعلم الحاصل في غير المحصور بوجود الحرام في الجملة لا يبعد في العد علما بثبوت التحريم بالنسبة إلى شئ من الخصوصيات حتى يعمنع من الاقدام بالنسبة إلى خصوص الموارد الدائر احتمال كون المحرم خصوص شئ منها في نظر العرف جدا بحيث لا يتلفت إليه في الاقدام بالنسبة إلى خصوص الموراد بل يعد التحرز عنه من الجهة المذكورة من ظنون اصحاب السواداء وذلك كالتحرز عن كثير من المطعومات لاحتمال كونه مسموما نظرا إلى حصول العلم بوجود طعام مسموم في العالم فقد يكون هو ذلك الذى يريد الاقدام على اكله إذ لم يكن الاحتمال المذكور ملتفتا إليه بحسب العرف في شئ من الموارد الخاصة لم يعد ذلك العلم الاجمالي علما في المقام فمقتضى العمومات المذكورة بثوت الحل والاباحة بالنسبة إلى خصوص الموارد كما هو المدعى ولا جرى نحو ذلك بالنسبة إلى الشبهة المحصورة كما سيأتي الاشارة إليه انش فت بقى الكلام في المقام في المراد بغير المحصورة ففسره بعضهم بما يكون خارجا عن حدا الاحصاء بحسب العادة فيتعذر أو تيعسر احصاؤه في العادة لكثرته وانتشاره ويمكن ان يق ان ما يكون احتماله اصابة الحرام المعلوم بالنسبة إلى الاقدام على خصوص المصاديق الخاصة موهونا غير ملتفت إليه بحسب المصداق العادة أو انه ما لا يكون الاقدام على المصداق الخاص قاضيا برفع العلم الاجمالي الحاصل بوجود الحرام بل مع البناء على حرمة ذلك المصداق أو حليته يقطع بوجود الحرام في الجملة من دون تفاوت والوجوه الثلثة متقاربة الا ان الوجه الاخير اخص مط إذ قد يرتفع العلم الجمالى على تقدير كون ذلك حراما نظرا إلى احتمال انطباق ذلك الاجمال عليه ومع ذلك يعد من غير المحصور ايض فاظهر الوجوه هو الاول الا انه لا يفارق الثاني بل ولا الثالث في الا غلب وان كان ما وقع فيه الاشتباه محصورا فالمعروف من المذهب هو المنع من الاقدام على كل من الافراد التى وقع فيها الاشتباه وعدم جواز التصرف في شئ منها حتى يزول الاشتباه بوجه شرعى من غير فرق عن الاقدام عليها في نفسها أو في اداء واجب يتوقف على المباح منها كاستعمال احد الانائين المشتبهين بالمغصوب والتنجس في الوضوء والغسل فيسقط ذلك الواجب التوقف عليه الا ان يغلب حجية وجوبه على تحريم ذلك المحرم كما هو الحال في بعض الواجبات وهذا الذى ذهب إليه المعظم بل حكاية الاجماع عليه مستفيضة في الخصوص ببعض المقامات كمسألة الانائين المشتبهين وذهب بعض المتأخرين إلى كون الشبة محللة للحرام بمعنى جواز الاقدام في حال الاشتباه بحيث لا يعلم حين ما يقدم عليه كون ذلك اقدما على الحرام فيجوز الاقدام على جميع تلك المشتبهات إلى اخرها وان لم يجز الاقدام عليها مجموعا للعلم بالتعرض للحرام في ذلك الاقدام الخاص وقد ذهب إلى ذلك بعض المتأخرين ولم نجد القول به من احد من المتقدمين وذهب بعض اخر من المتأخرين إلى جواز الاقدام إلى ان يحصل العلم بالاقدام على الحرام فان وقع بين الاشتباه بين الفردين جاز التصرف في كل منهما انفرادا ومع التصرف في احدهما يحرم التصرف في الاخر وان كان الاشتباه بين الثلثة وكان الحرام المشتبه واحدا جاز التصرف في كل منهما انفراد ايض وفى اثنين منهما انفرادا أو مجتمعا ومع حصول التصرف فيها يحرم التصرف في الثالث وان كان الحرام اثنين جاز التصرف في كل منهما انفرادا ايض الا انه ________________________________________