[ 460 ] مع الاقدام على واحد منها لا يجوز التصرف في شئ من الاخيرين ومن ذلك يعرف الحال في ساير فروض المسألة ومرجع ذلك إلى القول بالتخيير بين الفردين أو الافراد بحسب معاينها من الحلال فهو مخير في الاقدام على كل منهما على حسبه فإذا استوفى مقدار الحلال تعين الثاني للحرام على مقتضى اختياره فهو قول بتحريم التصرف في الجميع ايض وان حكم بجواز التصرف في كل واحد منهما على سبيل التخيير ويعزى إلى بعض الاصحاب قول باستعمال القرعة في المقام فيحكم بالحل والحرمة على حسب ما اخرجته ومرجع هذا القول إلى الاول فان الظاهر منعه من التصرف قبل القرعة مط غاية الامر انه يقول بحصول التعيين والخروج عن الشبهة شرعا بالقرعة وهو امر اخر ولا ربط بالمقام وكيف ما كان فالاقوال المذكورة في المسألة اربعة فالمختار هو ما ذهب إليه المعظم ويدل عليه امور الاول انه بعد حصول الاشتباه فاما ان يحكم في الظاهر بحرمة الاقدام على الامرين وعدم جواز الاقدام على شئ منها أو بجواز الاقدام على جميع فلا يحرم في الظاهر لتصرف شئ منهما أو بجواز الاقدام على احدهما دون الاخر ولا سبيل إلى شئ من الوجهين الاخيرين فتعين الاول وهو المدعى اما الاول فللزوم الحكم بحلية المحرم وطاهرة النجس إذ المعروف من العلم بحرمة احدهما أو نجاسته والبناء على الثاني قاض بالترجيح بلا مرجح إذ نسبة الاباحة والتحريم إليهم على نحو سواء ولو فرض حصول الظن بالحل والحرمة فلا عبرة به في المقام لما دل على عدم الاعتداد بالظن في مثل المقام فانه من جملة الموضوعات الصرفه ولا عبرة فيها بالمظنة ومع الغض عنه فلا يجرى في جميع الصور إذا قد يتساوى الحال بالنسبة اليهما كما في صوره الشك وهو مندرج في محل الكلام قطعا ويمكن الايراد عليه بوجوه الاول النقض بان اختيار الوجه المذكور كما يقضى الحكم بتحليل الحرام فاختيار الوجه الاول قاض بتحريم الحلال واجراء حكم النجس على الطاهر للعلم بحلية احدهما وطهارته فكيف يحكم بالتحريم بالنسبة اليهما ويسلم حكم الطاهر عنه فما يجاب به بناء على اختيار هذا الوجه يجاب به على التقدير الاخر الثاني انا نختار الوجه الاول من الوجهين الاخيرين وما قيل من انه يؤدى اه ان اريد به الحكم بحلية بالحرام بحسب الواقع وكذا طهارة النجس كك فهو فاسدا إذ لا كلام في ثبوت التحريم والنجاسة في الواقع ولذا لا يجوز الاقدام عليهما مجموعا وان اريد ادائه إلى الحكم في الظاهر بجواز الاقدام على ما هو محرم في الواقع مع عدم العلم بالاقدام على خصوص الحرام حين التلبس بكل منهما فبطلانه اول الدعوى واى مانع من ذلك بعد وضوح ثبوت كون الجهل عذرا للمكلف في موارد شتى الثالث انا نختار الوجه الثاني وما قيل من لزوم الترجيح بلا مرجح انما يتم إذا قلنا بحلية احدهما بالخصوص وحرمة الاخر كك واما إذا قلنا بحلية احدهما وحرمة الاخر في الجملة فلا فان قل لا وجه للقول باباحة المبهم وحرمته فان الترك والايتان انما يكون للمعين فتعين الوجه الاول ويلزم المحذور وهذا هو الذى دامه المستدل قلت المقص حرمة احدهما وحلية الاخر على وجه التخيير بان يكون المكلف مختار في الاقدام عليه لا يجوز له الاقدام على الاخر على حسب ما ذكرناه في تقرير القول الثالث من الاقوال المذكورة فلا مردد شئ من المحذورين ويمكن الذب عن الاول بانه لما كان الاقدام على الحرام مؤديا إلى الضرر قاضيا بورود المفسدة على من يقدم عليه بخلاف ترك الحلال إذ لا محذور فيه كما ان مقتضى العقل عند دوران الامر بين الامرين هو ترجيح جانب الترك لحصول الامن من الضرر في البناء عليه بخلاف جانب الفعل لما فيه من خوف الاقدام إلى الضرر ومن المقرر وجوب دفع الضرر والخوف فهذا هو الوجه في تعيين جانب الترك وليس ذلك تحريم الحلال بل حكم بوجوب ترك الحلال لئلا يؤدى إلى فعل الحرام ولا مانع منه فمقتضى القاعدة ح حرمة الامرين في الظ نظرا إلى الوجه المذكور نعم لو قام دليل خاص على جواز الفعل ح فلا مانع وقضى بالخروج عن مقتضى القاعدة المذكورة الا انه لم يقم ذلك في المقام وما احتج به الخصم على ذلك مدفوع حسبما ياتي إليه انش وعن الثاني بان الاحكام الشرعية جارية على موضوعاتها الواقعية فان الالفاظ موضوعة بازاء الامور الواقعية من دون مدخلية في مفاهيمها للعلم والجهل فإذا حصل موضوع التحريم بحسب الواقع كان من الواجب الاجتناب عنه فإذا قيل بجواز الاقدام على كل من الامرين لزم الحكم بجواز الاقدام على الحرم وهو ما ذكر من اللازم والقول بكون الجهل عذرا في جواز الاقدام انما يتم في الجاهل المخص الغافل عنه إذ هو القدر الثابت في اشتراط التكليف واما الجاهل المتردد بين الوجهين مع علمه بحرمة احدهما على ما هو مفروض المقام فلا دليل على كون جهله المفروض عند دليل مقتضى القاعدة لزوم الاجتناب عنه اخذ بمقتضى التحريم حتى يتبن خلافه نعم لو قام دليل خاص على جواز الاقدام وسقوط التكليف المذكور بهذا النوع من الجهل وجب الخروج عن مقتضى الاصل المذكور وح فلا كلام والمقص من الدليل المذكور قضاء الاصل اولا بالمنع بالاقدام إلى ان يثبت الجواز وانى لهم باثباته وعن الثالث بانه انما يتم الحكم بالتخيير في المقام إذ لم يكن هناك مناص للمكلف عن الاتيان باحدهما واما إذا انمكن تركهما معا فلا وجه للتخيير بعدم التساوى جانبى الفعل والترك بحسب ترتب المصلحة والمفسدة حتى يحكم العقل بتساويهما في الاقدام والاحجام واما مع ترتب المفسدة على احد الجانبين والقطع بعدم ترتب مفسدة على جانب الاخر فلا وجه لحكم العقل في التخيير بينهما لعدم تساويهما والحاصل ان المفسدة الحكم بالتخيير عدم تساوى الامرين في نظر العقل لوضوح التفاوت بينهما فيتعين عنده جانب الترك و مفسدة التيعين ما ذكر من لزوم الترجيح بلا مرجح والعقل لا يحكم في مثل ذلك بالتخيير الا مع قيام دليل خاص عليه كما انه لا يحكم بتعيين احدهما الا الدليل دال عليه ولا يذهب عليك ان الاولى في تقرير الدليل المذكور وتربيع الاحتمالات وابطال ثلثة منها بالوجوه المذكورة لتعيين الرابع الثاني اجتناب الحرام مط والله تع فيجب امتثال طلبه ولا يتم ذلك الا بالاجتناب الجميع وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فاجتناب الجميع واجب ويرد عليه امور احدها انه ان اريد اجتناب ما هو حرام بحسب الواقع سواء علم كون حراما اولا فهو مم بل هو اول الدعوى وان اريد اجتناب ما هو حرام واجب في الجملة مم ولا يرتبط به المقدمة الثانية لينتج المدعى ثاينها ان ما ذكر من اجتناب الحرام لا يتم الا بالاجتناب الجميع مم إذ قد يحصل ذلك باجتناب البعض لاحتمال مصادفته لترك الحرام وفيه ان المقص صدق امتثال طلبه تع وذلك الحكم بتحققه عرفا بمجرد الاحتمال فصدق ________________________________________