[ 464 ] بل انما يكون حجة على كل سبيل التعبد وان لم يقد ظنا بالواقع كما هو الحال في الاستصحاب واصالة البراءة بل وكذا الحال في مدليل الالفاظ في كثير من الموارد حسبما بنبها عليه في المباحث السالفة فليس هناك تحصيل ظن بالاحكام في كثير من الاحيان مع ان تحصيل الحكم المتسفاد من تلك الادلة يندرج في الاجتهاد قطعا فلا ينعكس ايض سادسها انه قد يتوقف الفقيه في الحكم بعد اجتهاده في المسألة فليس هناك تحصيل ظن بالحكم الشرعي مع استفراغه الوضع في ملاحظة الادلة كون استفراغه المذكور واجتهاد قطعيا سابعها ان الفقيه كثيرا ما يحصل له القطع بالحكم إذ ليس جميع مسائل الفقه ظنية غاية الامر ان يكون معظهما ظنية فاخذ الظن في الحد يقتضى بخروج القطعيات مع ان استنباطها عن الادلة يكون بالاجتهاد كيف ومن البين ان الاجتهاد وقد ينتهى في بعض الاحيان إلى القطع التراكم الظنون وظ الحدا المذكورة يقضى بخروجه من الاجتهاد ثامنها انه يندرج في الحد استفراغ الفقيه وسعة في تحصيل الظن بالاحكام الاصولية مما يندرج في اصول الدين كخصوصيات عالم المعاد والبرزخ أو في اصول الفقه كحجية الحسن و الموثق والضعيف المنجبر بالشهرة مع ان ذلك لا يعد اجتهاد في العرف تاسعها انه يندرج فيها استفراغ وسعة في تحصيل الاحكام الظنية الخاصة المتعلقة بالموضوعات كيقين الهلال لوجوب الصوم والافطار والقيمة وساير ما يتعلق به القضاء ولا يندرج شئ من ذلك في الاجتهاد وقد يذب عن الاول بان المراد بالفقيه من مارس الفقه احترازا من غير الممارس كما لمنطقي المصرف وفيه ان مجرد ممارسة الفقيه مع عدم معرفة بالادلة وكيفية اجرائها والاقتدار على رد الفروع إلى الاصول غير كاف في المقام بل هو بمنزلة المنطقي الصرف في عدم الاعتداد باستفراغه وعدم كونه اجتهادا بحسب الاصطلاح وعدم اندراج المستفرغ المذكور في عنوان المجتهد مضافا إلى ما في الحمل المذكور من التعسف لخروجه عن المعنى المصطلح من غير قيام قرينة عليه والقول بان استفراغ الوسع في تحصيل الاحكام لا يحصل بالا بتحصيل جميع ما يتوقف عليه مدفوع بانه ياباه ظاهر الاطلاق إذ الظ منه استفراغ الوسع الحاصل للمستدل على حسب ما يقتضيه حاله وقد لا يسع الجميع ذلك ولو اريد به خصوص ما يعتد به شرعا من استفراغ الوسع صح ذلك الا انه لا شاهد في العبارة على التقييد وقد يق انه مع افتقاره إلى تحصيل تلك المقدمات لا يعد الاستفراغ الحاصل منه قبل تحصلها استفراغا للوسع وفيه مع ظهور كونه في محل المنع ان التقييد بالفقيه ح يكون لغوا وكانه لذا ولانصراف الاطلاق إلى خصوص الاستفراغ الحاصل منه ولو ملاحظة المقام ترك التقييد في كلام جماعة من الاعلام منهم المحقق في المعارج والعلامة في النهايه والمبادى والامدي في الاحكام وقد يق ان الاجتهاد يعم الصحيح الذى يترتب عليه الاثار والفاسد وينبغى ان يكون التحديد للاعم لا خصوص الصيحيح منه فيندرج فيه الاستفراغ الحاصل من الفقيه وغيره غاية الامر ان يعتد به إذا كان من غير الفقيه وذلك لا يقضى بخروجه عن وجه الاجتهاد فعلى هذه لا يتجه التقييد بكونه من الفقيه كذا ذكره بعض الافاضل ولذا عرف الاجتهاد بانه استنباط الحكم من الادلة ولذا تريهم بعد ذكر تعريف الاجتهاد يجعلون المعرفة بما يتوقف عليه ومنه القوة القدسية من شريطه لا من مقوماته وانت خبير بما فيه لظهور انه لا يعد كل استنباط من الادلة اجتهادا في الاصطلاح ولو صدر من العوام بل من غير القادر على استنباط المعتبر بل من القادر عليه إذ لم يات به على وجهه نظاهر الاصطلاح اختصاصه بالواقع عن المجتهد القادر على الاستنباط إذ اتى به على الوجه المعتبر وكان عدم التقييد به في كلام الجماعة منبى على احد الوجهين المتقدمين ولذا وقع التقييد به في كلام اخرين كالعلامة في يب والسيد العميدي في منية اللبيب والعضدي ولم يبنوا ذلك على اختلافهم في المقام وعدهم المعرفة بطريق الاستدلال والقوة القدسية الباعثة على الاقتدار من رد الفروع إلى الاصول من شرايطه لا ينافى في ذلك لوضوح انه بعد تقييده بالحاصل من القادر على الاستنباط يكون القدرة المذكورة شرطا في تحقق الاجتهاد لاجزء مقوما له فيوافق ذلك عدهم ما ذكر من شرايط الاجتهاد إذ ظ ما ذكروه كون ذلك من شرايط تحقق الاجتهاد وحصوله لا من شرايط جواز الاخذ به والاعتماد عليه كما حاوله الفاضل المذكور فهو بالدلالة على خلاف ما حاوله اولى هذا والاظهر في الجواب ان يق ان عدم تحقق الفقاهة الا بتحقق الاجتهاد لا يقتضى بتوقف تصوره على تصور والدور المذكور انما يلزم بناء على الثاني دون الاول على ان تحقق الفقاهة من اصله غير مفقتر إلى الاجتهاد كما هو الحال بالنسبة لى من ياخذ الاحكام من الامام ع من غير واسطة الا انه قد توقف حصوله على ذلك في عهد الغيبة من جهة العارض نظرا إلى خفاء الطرق ووقوع الفتن الباعثة على اختفاء الاحكام الشرعية وقد يورد الدور في المقام بوجه اخر بان يق ان اخذ الفقيه في حد الاجتهاد يعطى توفق حصول الاجتهاد على تحقق الفقاهة ضرورة كون الاستفراغ الحاصل من الفقيه ومن البين توقف حصول الفقاهة على الاجتهاد فيلزم الدور في تحقق الاجتهاد في الخارج لا في الصور ليدفع بما ذكر ويدفع منع توقف كل من الاجتهاد والفقاهة على الاخر على نحو يوجب الدور غاية الامر ان يستحيل انفكاك احدهما عن الاخر لحصول الاناطة بينهما فالدور هناك معى ومنه يظهر الجواب عن الايراد الثاني فان ذلك الاستفراغ انما يعد اجتهادا إذا كان المستفرغ عالما بقدر يعتد به من الاحكام فانه ح يكون حجة بالنسبة إليه ويجوز تعيين تقليده فيه واما قبل حصول الفعلية فيه واما قبل حصول الفعلية المفروضة فهو كغيره مما يستنبط الاحكام من غير ان يتعد باستنابطه فصدق الفقه والاجتهاد في ان واحد وان تقدم منه حصول الاستفراغ هذا إذا قلنا بتوقف حجية ظنه على حصول الفعلية فح يشكل الحال في الحد المذكور وينبغى ان يراد بالفعلية ح من له ملكة الفقه وان لم يكن عالما بشي منه فعلا ولايخ عن بعد والاولى على هذا ترك اخذ الفقيه في الحد وعن الثالث ان المقص استفراغ الوسع في تحصيل الحكم على الوجه المعتبر كما هو الظ من لفظ الاجتهاد في الاصلاح ولا يندرج فيه ما لا يعتد بشانه والقول بانه لا حاجة ح إلى اعتبار قيد الفقيه في الحد مدفوع بانه انما اخذ ذلك فيها لاستفراغ المقلد وسعة في تحصيل قول المجتهد فيما إذا توقف معرفته على ذلك فهو ايض ________________________________________
