[ 120 ] علمنا بأن الشارع جعل وجوب الحج على المستطيع. وإن شئت قلت إن المكلف في الشبهة الحكمية يشك في الجعل وفي الشبهه الموضوعية يشك في المجعول وكل منهما مجرى للبراءة شرعا. 3 - قاعدة منجزيه العلم الاجمالي تمهيد قد تعلم أن أخاك الاكبر قد سافر إلى مكة، وقد تشك في سفره، لكنك تعلم على أي حال أن أحد أخويك " الاكبر أو الاصغر " قد سافر فعلا إلى مكة، وقد تشك في سفرهما معا ولا تدري هل سافر واحد منهما إلى مكة أو لا ؟. فهذه حالات ثلاث، ويطلق على الحالة الاولى إسم " العلم التفصيلي " لانك في الحالة الاولى تعلم أن أخاك الاكبر قد سافر إلى مكة، وليس لديك في هذه الحقيقة أي تردد أو غموض، فلهذا كان العلم تفصيليا. ويطلق على الحالة الثانية إسم " العلم الاجمالي "، لانك في هذه الحالة تجد في نفس عنصرين مزدوجين: أحدهما عنصر الوضوح، والآخر عنصر الخلفاء، فعنصر الوضوح يتمثل في علمك بأن أحد أخويك قد سافر فعلا، فأنت لا تشك في هذه الحقيقة، وعنصر الخلفاء والغموض يتمثل في شك وترددك في تعيين هذا الاخ، ولهذا تسمى هذه الحالة ب‍ " العلم الاجمالي " فهي علم لانك لا تشك في سفر أحد أخويك، وهي إجمال وشك لانك لا تدري أي أخويك قد سافر. ويسمى كل من سفر الاخ الاكبر وسفر الاصغر طرفا للعلم الاجمالي، لانك تعلم أن أحدهما لا على سبيل التعيين قد سافر بالفعل. وأفضل صيغة لغوية تمثل هيكل العلم الاجمالي ومحتواه النفسي بكلا ________________________________________