[ 143 ] موضوع علم الاصول وفائدته موضوع علم الاصول يذكر لكل علم موضوع عادة، ويراد به ما يكون جامعا بين موضوعات مسائله، وينصب البحث في المسائل على أحوال ذلك الموضوع وشؤونه، كالكلمة العربية بالنسبة إلى النحو مثلا وعلى هذا الاساس حاول علماء الاصول تحديد موضوع لعلم الاصول، فذكر المتقدمون منهم أن موضوعه هو: الادلة الاربعة (الكتاب والسنة والاجماع والعقل) وإعترض على ذلك: بأن الادلة الاربعة ليست عنوانا جامعا بين موضوعات مسائله جميعا، فمسائل الاستلزامات مثلا موضوعها الحكم، إذ يقال مثلا: إن الحكم بالوجوب على شئ هل يستلزم تحريم ضده أو لا ؟ ومسائل حجية الامارات الظنية كثيرا ما يكون موضوعها الذي يبحث عن حجيته شيئا خارجا عن الادلة الاربعة، كالشهرة وخبر الواحد، ومسائل الاصول العملية موضوعها الشك في التكليف على أنحائه وهو أجنبي عن الادلة الاربعة أيضا. ولهذا ذكر جملة من الاصوليين: أن علم الاصول ليس له موضوع واحد، وليس من الضروري أن يكون للعلم موضوع كون جامع بين موضوعات مسائله. غير أن بالامكان توجيه ما قيل أولا من كونه الادلة هي الموضوع مع عدم الالتزام بحصرها في الادلة الاربعة بان نقول: إن موضوع علم الاصول ________________________________________
