[ 41 ] الثالثة: - إذا حصل التعارض بين الطائفتين فقد يقال بتقديم ادلة وجوب الاحتياط لان ما يعارضها من ادلة البراءة القرآنية الآية الاولى على اساس الاطلاق في اسم الموصول فيها للتكليف وهذا الاطلاق يقيد بادلة وجوب الاحتياط، وما يعارضها من ادلة البراءة في الروايات حديث الرفع وهي اخص منه ايضا لورودها في الشبهات الحكمية وشموله للشبهات الحكمية والموضوعية فيقيد بها. ولكن التحقيق ان النسبة بين ادلة وجوب الاحتياط والآية الكريمة هي العموم من وجه، لشمول تلك الادلة موارد عدم الفحص واختصاص الآية بموارد الفحص كما تقدم عند الكلام عن دلالتها، فهي كما تعتبر اعم بلحاظ شمولها للفعل والمال كذلك تعتبر اخص بلحاظ ما ذكرناه ومع التعارض بالعموم من وجه يقدم الدليل القرآني لكونه قطعيا. كما ان النسبة بين ادلة وجوب الاحتياط وحديث الرفع العموم من وجه ايضا، لعدم شموله موارد العلم الاجمالي وشمول تلك الادلة لها، ويقدم حديث الرفع في مادة الاجتماع والتعارض لكونه موافقا لاطلاق الكتاب ومخالفة معارض له. ولو تنزلنا عما ذكرناه مما يوجب ترجيح دليل البراءة و (افترضا) ؟ التعارض والتساقط امكن الرجوع إلى البراءة العقلية على مسلك قاعدة قبح العقاب بلا بيان وامكن الرجوع إلى دليل الاستصحاب كما اوضحنا ذلك في الحلقة السابقة. واما الاعتراض الثاني: بوجود العلم الاجمالي فقد اجيب عليه بجوابين: الجواب الاول: - ان العلم الاجمالي المذكور منحل بالعلم الاجمالي بوجود التكاليف في دائرة اخبار الثقات وفقا لقاعدة انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير لتوفر كلا شرطي القاعدة فيها فان اطراف العلم الصغير بعض اطراف الكبير ولا يزيد عدد المعلوم بالعلم الكبير على ________________________________________