[ 59 ] الآخر مخالفة احتمالية له لان الجامع بحده لا يقتضي اكثر من التطبيق على احد الفردين والمفروض ان العلم واقف على الجامع بحده وان التنجز تابع لمقدار العلم فلا مخالفة احتمالية للمقدار المنجز اصلا. الثاني: - ما ذهبت إليه مدرسة المحقق النائيني (قدس الله روحه) فانها مع اعترافها بان العلم الاجمالي لا يستدعي وجوب الموافقة القطعية بصورة مباشرة لانه لا ينجز ازيد من الجامع. قامت بمحاولة لاثبات استتباع العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية بصورة غير مباشرة وهذه المحاولة يمكن تحليلها ضمن الفقرات التالية. اولا: - ان العلم الاجمالي يستدعي حرمة المخالفة القطعية. ثانيا: - يترتب على ذلك عدم امكان جريان الاصول المؤمنة في جميع الاطراف لانه يستوجب الترخيص في المخالفة القطعية. ثالثا: - يترتب على ذلك ان الاصول المذكورة تتعارض فلا تجري في اي طرف لان جريانها في طرف دون آخر ترجيح بلا مرجح وجريانها في الكل غير ممكن. رابعا: - ينتج من كل ذلك ان احتمال التكليف في كل طرف يبقى بدون اصل مؤمن، وكل احتمال للتكليف بدون مؤمن يكون منجزا للتكليف، فتجب عقلا موافقة التكليف المحتمل، في كل طرف باعتبار تنجزه لا باعتبار وجوب الموافقة القطعية للعام الاجمالي بعنوانها. والتحقيق: ان المقصود بتعارض الاصول المؤمنة في الفقرة الثالثة ان كان تعارض الاصول بما فيها قاعدة قبح العقاب بلا بيان على اساس ان جريانها في كل من الطرفين غير ممكن وفي احدهما خاصة ترجيح بلا مرجح. فهذا غير صحيح لان هذه القاعدة نجريها ابتداء فيما زاد على الجامع. وبعبارة اخرى: اننا عندما نعلم اجمالا بوجوب الظهر أو وجوب الجمعة يكون كل من الوجوبين بما هو وجوب لهذا الفعل أو لذاك ________________________________________