[ 67 ] ويرد عليه: ان المرجح هو ان ما يبقى تحت دليل الاصل بموجب الدفع الاول للمحذور ليس له معارض اصلا، وما يبقى تحته بموجب الدفع الآخر الذي يقترحه. له معارض. الرابع: - ان الحكم الظاهري يجب ان يكون محتمل المطابقة للحكم الواقعي والترخيص المشروط ليس كذلك لان ما هو ثابت في الواقع اما الحرمة المطلقة واما الترخيص المطلق. ويرد عليه: انه لا برهان على اشتراط ذلك في الحكم الظاهري وانما يشترط فيه امران احدهما ان يكون الحكم الواقعي مشكوكا والآخر ان يكون الحكم الظاهري صالحا لتنجيزه أو التعذير عنه. الخامس: - وهو التحقيق في الجواب وحاصله ان مفاد دليل الترخيص الظاهري ومدلوله التصديقي هو ابراز عدم اهتمام المولى بالتحفظ على الغرض اللزومي، ومعنى افتراض ترخيصين مشروطين كذلك ان عدم اهتمام المولى بالتحفظ على الغرض اللزومي في كل طرف منوط بترك الاخر، وانه في حالة تركهما معا لا اهتمام له بالتحفظ على الغرض اللزومي المعلوم اجمالا. وكل هذا لا محصل له لان المعقول انما هو ثبوت مرتبة ناقصة من الاهتمام للمولى تقتضي التحفظ الاحتمالى على الواقع المعلوم بالاجمال، واستفادة ذلك من الترخيصين المشروطين المراد اثباتهما باطلاق دليل الاصل، لا يمكن الا بالتأويل وارجاعهما إلى الترخيص في الجامع اي في احدهما، وهذه العناية لا يفي بها اطلاق دليل الاصل. وفي ضوء ما تقدم قد يقال: انه لا تبقى ثمرة بين القول بالعلية والقول بالاقتضاء إذ على كل حال لا يجري الاصل المؤمن في بعض الاطراف ولكن سيظهر فيما يأتي تحقق الثمرة في بعض الحالات: جريان الاصل في بعض الاطراف بلا معارض: اتضح مما سبق ان دليل الاصل لا يفي لاثبات جريان الاصل المؤمن ________________________________________
