[ 66 ] ويرد عليه: ان الحكم الظاهري في نفسه ليس مستحيلا وانما يمتنع إذا كان منافيا للحكم الواقعي والمفروض عدم المنافاة بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي لا بلحاظ نفسه ولا بلحاظ مبادئه، فلم يبق الا التنافي بلحاظ عالم الامتثال، وقد فرضنا هنا ان حكم العقل بوجوب الموافقة القطعية قابل للرفع بالترخيص الشرعي على خلافه فلم يبق هناك تناف بين الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية، والتكليف المعلوم بالاجمال في اي مرحلة من المراحل. هذا على ان بالامكان تصوير الترخيصات المشروطة على نحو لا يمكن ان تصبح كلها فعلية في وقت واحد ليلزم الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية وذلك بان تفترض اطراف العلم الاجمالي ثلاثية ويفترض ان الترخيص في كل طرف مقيد بترك احد بديليه وارتكاب الآخر. الثاني: - ما ذكره السيد الاستاذ ايضا من انه إذا اريد اجراء الاصل مقيدا في كل طرف فهناك اوجه عديدة للتقييد فقد يجري الاصل في كل طرف مقيدا بترك الآخر أو بان يكون قبل الآخر أو بان يكون بعد الآخر فاي مرجح لتقييد على تقييد ؟ ويرد عليه: ان التقييد انما يراد لالغاء الحالة التي لها حالة معارضة في دليل الاصل وابقاء الحالة التي لا معارض لها من حالات الطرف الآخر، والحالة التي لا معارض لها كذلك هي حالة ترك الطرف الآخر واما حالة كونه قبل الآخر مثلا فجريان الاصل فيها يعارض جريانه في الآخر حالة كونه بعد صاحبه. الثالث: - ما ذكره ايضا من ان لدليل الاصل اطلاقا افراديا لهذا الطرف ولذاك واطلاقا احواليا في كل من الفردين لحالة ترك الآخر وفعله، والمحذور كما يندفع برفع اليد عن الاطلاقين الاحواليين معا، كذلك يندفع برفع اليد عن الاطلاق الافرادي والاحوالي في احد الطرفين خاصة، فاي مرجح لاحد الدفعين على الآخر ؟. ________________________________________