[ 70 ] للتكليف الشرعي واما إذا كان جزء الموضوع للتكليف على كل تقدير أو على بعض التقادير فلا يكون العلم منجزا لانه لا يساوق حينئذ العلم الاجمالي بالتكليف. ومن هنا لا يكون العلم الاجمالي بنجاسة احدى قطعتين من الحديد منجزا خلافا للعلم الاجمالي بنجاسة احد ماءين أو ثوبين، اما الاول فلان نجاسة قطعة الحديد ليست تمام الموضوع لتكليف شرعي بل هي جزء موضوع لوجوب الاجتناب عن الماء مثلا والجزء الآخر ملاقاة الماء للقطعة الحديدية والمفروض عدم العلم بالجزء الآخر. واما الثاني فلان نجاسة الماء تمام الموضوع لحرمة شربه، ومثل الاول العلم الاجمالي بنجاسة قطعة حديدية أو نجاسة الماء لان المعلوم هنا جزء الموضوع على احد التقديرين، والضابط العام للتنجيز ان يكون العلم الاجمالي مساوقا للعلم الاجمالي بالتكليف الفعلي وكلما لم يكن العلم الاجمالي كذلك فلا ينجز وتجري الاصول المؤمنة في مورده بقدر الحاجة، ففي مثال العلم بنجاسة قطعة الحديد أو الماء تجري اصالة الطهارة في الماء ولا تعارضها اصالة الطهارة في الحديد إذ لا اثر عملي لنجاسته فعلا. ________________________________________