[ 116 ] - 1 - الدوران بين الاقل والاكثر في الاجزاء وفي مثل ذلك قد يقال بان حاله حال القسم الاول، فان وجوب الاقل منجز بالعلم ووجوب الزيادة - اي ما يشك في كونه جزءا - مشكوك بدوي فتجري عنه البراءة، لان هذا هو ما يقتضيه الدوران بين الاقل والاكثر بطبعه، فان كل دوران من هذا القبيل يتعين في علم بالاقل وشك في الزائد. ولكن قد يعترض على اجراء البراءة عن وجوب الزائد في المقام ويبرهن على عدم جريانها بعدة براهين: البرهان الاول: وهو يقوم على اساس دعوى وجود العلم الاجمالي المانع عن اجراء البراءة، وليس هو العلم الاجمالي بوجوب الاقل أو وجوب الزائد لينفي ذلك بان وجوب الزائد لا يحتمل كونه بديلا عن الاقل فكيف يجعل طرفا مقابلا له في العلم الاجمالي. بل هو العلم الاجمالي بوجوب الاقل أو وجوب الاكثر المشتمل على الزائد، ومعه لا يمكن اجراء الاصل لنفي وجوب الزائد لكونه جزءا من احد طرفي العلم الاجمالي. وقد اجيب على هذا البرهان بوجوه: ________________________________________
