[ 124 ] - 2 - الدوران بين الاقل والاكثر في الشرائط والتحقيق فيها - على ضوء المسألة السابقة - هو جريان البراءة عن وجوب الزائد، لان مرجع الشرطية للواجب إلى تقيد الفعل الواجب بقيد وانبساط الامر على التقيد كما تقدم في موضعه، فالشك فيها شك في الامر بالتقيد، والدوران انما هو بين الاقل والاكثر إذا لوحظ المقدار الذي يدخل في العهدة، وهذا يعني وجود علم تفصيلي بالاقل وشك بدوي في الزائد فتجري البراءة عنه. ولا فرق في ذلك بين ان يكون الشرط المشكوك راجعا إلى متعلق الامر كما في الشك في اشتراط العتق بالصيغة العربية واشتراط الصلاة بالطهارة، أو إلى متعلق المتعلق كما في الشك في اشتراط الرقبة التي يجب عتقها بالايمان، أو الفقير الذي يجب اطعامه بالهاشمية. وقد ذهب المحقق العراقي (قدس الله روحه) إلى عدم جريان البراءة في بعض الحالات المذكورة، ومرد دعواه إلى ان الشرطية المحتملة على تقدير ثبوتها تارة تتطلب من المكلف في حالة ارادته الاتيان بالاقل أن يكمله ويضم إليه شرطه، واخرى تتطلب منه في الحالة المذكورة صرفه عن ذلك الاقل الناقص رأسا والغاءه إذا كان قد اتى به ودفعه إلى الاتيان بفرد آخر كامل واجد للشرط. ومثال الحالة الاولى: ان يعتق رقبة كافرة فان شرطية الايمان في الرقبة تتطلب منه ان يجعلها مؤمنة عند عتقها، وحيث ________________________________________
