[ 144 ] الوضوء، فيتعين حمل اللام في اليقين والشك على الجنس لا العهد إلى اليقين والشك في باب الوضوء خاصة، وقد تقدم في الحلقة السابقة تفصيل الكلام عن فقه فقرة الاستدلال وتقريب دلالتها واثبات كليتها فلاحظ. الرواية الثانية: وهي رواية اخرى لزرارة كما يلي: 1 - " قلت: أصاب ثوبي دم رعاف (أو غيره) أو شئ من مني، فعلمت اثره إلى ان اصيب له (من) الماء. فاصبت وحضرت الصلاة، ونسيت ان بثوبي شيئا، وصليت، ثم اني ذكرت بعد ذلك ؟. قال: تعيد الصلاة وتغسله. 2 - قلت: فاني لم اكن رأيت موضعه، وعلمت انه قد اصابه، فطلبته فلم اقدر عليه، فلما صليت وجدته ؟ قال: تغسله وتعيد الصلاة. 3 - قلت: فان ظننت انه قد اصابه ولم اتيقن ذلك، فنظرت فلم أر شيئا، ثم صليت فرأيت فيه ؟. قال: تغسله ولا تعيد الصلاة. قلت: ولم ذلك ؟. قال: لانك كنت على يقين من طهارتك، ثم شككت، وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا. 4 - قلت: فاني قد علمت انه قد اصابه، ولم ادر أين هو فأغسله ؟. قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد اصابها حتى تكون على يقين من طهارتك. 5 - قلت: فهل علي ان شككت في انه اصابه شئ ان انظر فيه ؟. قال: لا، ولكنك انما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك. 6 - قلت: ان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة ؟. قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة، لانك لا تدري لعله ________________________________________
