[ 145 ] شئ اوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك " (1). وتشتمل هذه الرواية على ستة اسئلة من الراوي مع اجوبتها، وموقع الاستدلال ما جاء في الجواب على السؤال الثالث والسادس، غير انا سنستعرض فقه الاسئلة الستة واجوبتها جميعا لما لذلك من دخل في تعميق فهم موضعي الاستدلال من الرواية. ففي السؤال الاول: يستفهم زرارة عن حكم من علم بنجاسة ثوبه ثم نسي ذلك وصلى فيه وتذكر الامر بعد الصلاة، وقد افتى الامام بوجوب اعادة الصلاة لوقوعها مع النجاسة المنسية وغسل الثوب. وفي السؤال الثاني: سأل عمن علم بوقوع النجاسة على الثوب ففحص ولم يشخص موضعه فدخل في الصلاة باحتمال ان عدم التشخيص مسوغ للدخول فيها مع النجاسة ما دام لم يصبها بالفحص، وقوله فطلبته ولم اقدر عليه انما يدل على ذلك ولا يدل على انه بعدم التشخيص زال اعتقاده بالنجاسة، فان عدم القدرة غير حصول التشكيك في الاعتقاد السابق ولا يستلزمه، وقد افتى الامام بلزوم الغسل والاعادة لوقوع الصلاة مع النجاسة المعلومة اجمالا. وفي السؤال الثالث: افترض زرارة انه ظن الاصابة ففحص فلم يجد فصلى فوجد النجاسة، فافتى الامام بعدم الاعادة وعلل ذلك بانه كان على يقين من الطهارة فشك، ولا ينبغي نقض اليقين بالشك. وهذا المقطع هو الموضع الاول للاستدلال، وفي بادئ الامر يمكن طرح اربع فرضيات في تصوير الحالة التي طرحت في هذا المقطع: الفرضية الاولى: ان يفرض حصول القطع بعدم النجاسة عند الفحص وعدم الوجدان، وحصول القطع عند الوجدان بعد الصلاة بان ________________________________________ (1) جامع احاديث الشيعة / المجلد الاول / ابواب النجاسات / باب 23 / ح 5. [ * ] ________________________________________
