[ 188 ] فيشك في البقاء مبنيا على هذا الفرض، واين هذا من اجراء استصحاب الحكم بمجرد افتراض جزء الموضوع ؟. وبكلمة اخرى: ان كفاية ثبوت المجعول بتقدير وجود موضوعه في تصحيح استصحابه شئ.. وكفاية الثبوت التقديري لنفس المجعول في تصحيح استصحابه دون تواجد تمام الموضوع لا خارجا ولا تقديرا. شئ آخر. والتحقيق: - ان إناطة الحكم بالخصوصية الثانية في مقام الجعل تارة تكون في عرض إناطته بالخصوصية الاولى، بان قيل (العنب المغلي حرام).. واخرى تكون على نحو مترتب وطولي بمعنى ان الحكم يقيد بالخصوصية الثانية وبما هو مقيد بها يناط بالخصوصية الاولى، بان قيل (العنب إذا غلى حرم) فان العنب هنا يكون موضوعا للحرمة المنوطة بالغليان، خلافا للفرضية الاولى التي كان العنب المغلي بما هو كذلك موضوعا للحرمة. ففي الحالة الاولى يتجه الاعتراض المذكور، ولا يجري الاستصحاب في القضية الشرطية، لانها امر منتزع عن الجعل وليست هي الحكم المجعول. واما في الحالة الثانية فلا بأس بجريان الاستصحاب في نفس القضية الشرطية التي وقع العنب موضوعا لها، لانها مجعولة من قبل الشارع بما هي شرطية ومرتبة على عنوان العنب، فالعنب موضوع للقضية الشرطية حدوثا يقينا ويشك في استمرار ذلك بقاء فتستصحب. الاعتراض الثاني: - انا إذا سلمنا تواجد ركني الاستصحاب في القضية الشرطية فلا نسلم جريان الاستصحاب مع ذلك، لانه انما يثبت الحكم المشروط وهو لا يقبل التنجز، واما ما يقبل التنجز فهو الحكم الفعلي، فما لم يكن المجعول فعليا لا يتنجز الحكم، واثبات فعلية المجعول عند وجود الشرط باستصحاب الحكم المشروط متعذر، لان ترتب فعلية المجعول عند وجود الشرط على ثبوت الحكم الشروط عقلي وليس شرعيا. ونلاحظ على ذلك: اولا: انه يكفي في التنجيز ايصال الحكم المشروط مع احراز ________________________________________