[ 227 ] مجئ القرينة على القيد في شخص الكلام - وقدم الظهور الثاني لانه قرينة بدليل إعدامه لظهور المطلق في فرض الاتصال، وقد تقدم ان البناء العرفي على ان كل ما يهدم اصل الظهور في الكلام عند اتصاله به فهو قرينة عليه في فرض الانفصال ويقدم بملاك القرينية. وهناك اتجاه يقول: ان دليل القيد حتى لو كان منفصلا يهدم اصل الظهور في المطلق، وهذا الاتجاه يقوم على الاعتقاد بان قرينة الحكمة التي هي اساس الدلالة على الاطلاق متقدمة بعدم ذكر القيد ولو منفصلا، وقد تقدم في بحث الاطلاق ابطال ذلك. القسم الثالث: ان يكون مفاده اثبات حكم مضاد في حصة من المطلق، كما إذا جاء خطاب (اعتق رقبة) ثم خطاب (لا تعتق رقبة كافرة) على ان يكون النهي في الخطاب الثاني تكليفيا لا ارشادا إلى مانعية الكفر عن تحقق العتق الواجب، والا دخل في القسم الاول. وهذا القسم يختلف عن القسم السابق في ان التعارض هنا محقق على اي حال بلا حاجة إلى افتراض من الخارج، بخلاف القسم السابق فانه يحتاج إلى افتراض العلم من الخارج بوحدة الحكم. ويتفق القسمان في حكم التعارض بعد حصوله إذ يقدم المقيد على المطلق في كلا القسمين بنفس الملاك السابق. التخصيص: إذا ورد عام - يدل على العموم بالاداة - وخاص، جرت نفس الاقسام السابقة للمقيد هنا ايضا، لان هذا الخاص تارة يكون ناظرا إلى العام، واخرى يكون متكفلا لاثبات سنخ حكم العام ولكن في دائرة أخص كما إذا قيل (اكرم كل فقير) وقيل (اكرم الفقير العادل)، وثالثة يكون الخاص متكفلا لاثبات نقيض حكم العام أو ضده لبعض حصص ________________________________________