[ 247 ] موجودة في غير الاوثق والافقه خاصة. وهكذا يتضح ان ابطال الشمول لاحدهما المعين ببرهان استحالة الترجيح بلا مرجح انما يتجه في مثل ما إذا كان كل من الدليلين موردا لاحتمال وجود الملاك الاقوى فيه. واما الشق الثالث: وهو اثبات الحجية التخييرية فقد أبطل بان مفاد الدليل هو كون الفرد مركزا للحجية لا الجامع ويلاحظ ان الحجية التخييرية لا ينحصر امرها بحجية الجامع ليقال بان ذلك خلاف مفاد الدليل بل يمكن تصويرها بحجيتين مشروطتين بان يلتزم بحجية كل من الدليلين لكن لا مطلقا بل شريطة ان لا يكون الاخر صادقا فمركز كل من الحجيتين الفرد لا الجامع ولكن نرفع اليد عن اطلاق الحجية لاجل التعارض ولا تنافي بين حجيتين مشروطتين من هذا القبيل ولا محذور في ثبوتهما إذا لم يكن كذب كل من الدليلين مستلزما لصدق الآخر، والا رجعنا إلى اناطة حجية كل منهما بصدق نفسه وهو غير معقول. فان قيل ما دمنا لا نعلم الكاذب من الصادق فلا نستطيع ان نميز ان اي الحجيتين المشروطتين تحقق شرطها لنعمل على اساسها فاي فائدة في جعلهما ؟ كان الجواب ان الفائدة نفي احتمال ثالث لاننا نعلم بان احد الدليلين كاذب وهذا يعني العلم بان احدى الحجيتين المشروطتين فعلية وهذا يكفي لنفي الاحتمال الثالث. وعلى ضوء ما تقدم يتضح: اولا: - ان دليل الحجية يقتضي الشمول لاحدهما المعين إذا كان ملاك الحجية على تقدير ثبوته اقوى فيه أو محتمل الاقوائية دون احتمال مماثل في الاخر. ثانيا: - انه في غير ذلك لا يشمل كلا من المتعارضين شمولا ________________________________________
