[ 263 ] رجلين من اصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك قال عليه السلام (من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى الطاغوت..) قلت فكيف يصنعان قال (ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما بحكم الله استخف وعلينا رد..) قلت فان كان كل واحد اختار رجلا من اصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما واختلف فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم قال (الحكم ما حكم به اعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث واورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر) قال فقلت فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه قال فقال (ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند اصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه وانما الامور ثلاثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى الله.) قال الراوي: (قلت، فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة..) إلى ان قال الراوي قلت فان وافق حكامهم (اي العامة) الخبرين جميعا قال إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات (1). وهذه الرواية تشتمل على المرجحين السابقين غير انها تذكر قبل ذلك ترجيحين آخرين، احدهما الترجيح بصفات الراوي، والآخر الترجيح بالشهرة فان تمت دلالتها على ذلك كانت مقيدة لاطلاق الرواية السابقة ودالة على ان الانتهاء إلى المرجحين السابقين متوقف على عدم وجود هذين ________________________________________ (1) جامع احاديث الشيعة / الباب 7 من ابواب المقدمات / حديث 124. [ * ] ________________________________________
