[ 264 ] الترجيحين. وقد يعترض على استفادة هذين الترجيحين - بالصفات وبالشهرة - من المقبولة بوجوه: الاول: - ان المقبولة مختصة موردا بعصر الحضور والتمكن من لقاء الامام (ع) بقرينة قوله فيها (ارجئه حتى تلقى إمامك) فلا تدل على ثبوت الترجيحين في عصر الغيبة. ونلاحظ على هذا الوجه ان اختصاص الفقرة الاخيرة التي تأمر بالارجاء بعصر الحضور لا يوجب تقييد الاطلاق في الفقرات السابقة خصوصا مع ملاحظة ان التمكن من لقاء الامام ليس من الخصوصيات التي يحتمل العرف دخلها في مرجحية الصفات إذا لا يختلف حال الاوثقية في كاشفيتها وتأكيد موردها بين عصري الحضور والغيبة وكذلك الامر في الشهرة. الثاني: - ان الترجيح بالصفات وبالشهرة في المقبولة ترجيح لاحد الحكمين على الآخر لا لاحدى الروايتين على الاخرى في مقام التعارض. وهذا الاعتراض وجيه بالنسبة إلى الترجيح بالصفات وليس صحيحا بالنسبة إلى غيره مما ورد في المقبولة كالترجيح بالشهرة. اما وجاهته بالنسبة إلى الترجيح بالصفات فلاننا نلاحظ اضافة الصفات في المقبولة إلى الحاكمين حيث قال (ع) (الحكم ما حكم به اعدلهما وافقههما في الحديث واورعهما) هذا مضافا إلى ان الامام قد طبق الترجيح بالصفات على اول سلسلة السندين المتعارضين وهما الحاكمان من دون ان يفرض انهما راويان مباشران للحديث بينما لو كان الترجيح بهما ترجيحا لاحدى الروايتين على الاخرى كان ينبغي تطبيقه على مجموع سلسلة الرواة أو على الراوي المباشر كما هو عمل المشهور ومقتضى الصناعة ايضا لان الراويين المباشرين إذا كان احدهما اعدل وثبت الترجيح بالصفات ________________________________________
