[ 113 ] بعدم امكان التقييد فيثبت الاطلاق وبمثل هذا استدل على شمول الخطاب للجاهلين وعدم اختصاصه بالعالمين وعلى عموم وجوب المقدمة لغير الموصلة والجامع في جميع المقامات عدم امكان التقيد للزوم المحذور فيه (ولا يخفى (1)) عدم صحة الاستدلال المذكور في شيئ من المقامات المذكورة فانه يبتنى على ان يكون الاطلاق مقابلا للتقييد تقابل الايجاب والسلب بأن يكون معنى الاطلاق هو مطلق عدم التقييد ولو بالعدم الازلي وهذا المعنى فاسد حتى عنده (قده) فان الاطلاق كما سيجئ في محله انشاء الله تعالى وان كان عدميا الا انه موقوف على ورود الحكم على المقسم وتمامية مقدمات الحكمه فالتقابل بينهما لا محالة يكون تقابل العدم والملكة فإذا فرضنا في مورد عدم ورود الحكم على المقسم فلا معنى للتمسك بالاطلاق قطعا وما نحن فيه من هذا القبيل فان انقسام المتعلق بما إذا اتى به بقصد الامر وعدمه يتوقف على ورود الامر فانه كما عرفت من الانقسامات الثانوية فليس قبل تعلق الامر وفى مرتبة سابقة عليه مقسم اصلا فالحكم لم يرد على المقسم بل صحة التقسيم نشأت من قبل الحكم فلا معنى للتمسك بالاطلاق فكل مورد لم يكن قابلا للتقييد يمتنع الاطلاق فيه أيضا (وأما) لو بنينا على ما هو المشهور قبل سلطان العلماء (قده) من كون الاطلاق امرا وجوديا وانه بمنزلة التصريح بالعموم (فعدم) صحة التمسك بالاطلاق اوضح فانه في قوة ان يقال صل سواء كان بقصد الامر اولا فان التصريح المذكور انما يصح فيما إذا كان الانقسام قبل الامر لا بعده والاكان اخذ المقسم بما هو مقسم في متعلق الامر مع ان كونه مقسما انما نشأ من قبله مستلزما لتقدم الشيئ على نفسه " واستدل " الكلباسى " قده " في الاشارات على اصالة التعبدية بوجوه نذكر المهم منها الاول ان المولى انما يأمر عبده بشيئ ويطلبه منه ليجعل امره محركا اياه نحو العمل وباعثا له نحو المراد فالامر هو بنفسه جعل للداعى والمحرك مطلقا (فإذا) قام هناك قرينة على التوصلية فذاك والا كان مقتضى نفس الامر هو التعبدية (وفيه) 2 ________________________________________ 1 - قد عرفت فيما تقدم امكان اخذ قصد القربة في متعلق الامر وان كون التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة لا يقتضى استلزام استحالة احدهما لاستحالة الاخر فلا موقع لما افاده العلامة الانصاري قدس سره في المقام ولالما اورد عليه في المتن فافهم وتدبر 2 - الصحيح في الجواب ان يقال ان الغرض من الامر مضافا إلى انه لا يجب تحصليه - (*) ________________________________________
