[ 125 ] اللزوم فلابد من القول بالاشتغال للشك في سقوط الغرض بعد العلم بوجوده ففرق واضح بين الشك في اصل الغرض الزايد على وجود المأمور به وبين الشك في سقوط بعد وجوده المبحث الثالث في تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط وتحقيق المقام انما يتم ببيان امور (الاول) ان القضية سواء كانت متضمنة لحكم شرعى أو لغيره تنقسم إلى خارجية وحقيقية والمهم في المقام هو البحث عن الثانية الا انه يلزم التعرض لبيان احكام الاولى ليرتفع به الخلط الواقع بينهما في كثير من المباحث والمراد من القضية الخارجية هي كل قضية يكون موضوعها امرا خارجيا خاصا كان أو عاما فالاول في التكليفيات كقول المولى لعبده اسقنى هذا الماء وفى غيرها مات زيد والثانى في التكليفات كقول المولى اكرم كل من في دارى إذا اراد به الاشخاص الموجودة في الدار فعلا وفى غيرها قتل من في العسكر ثم ان القضية المتضمنة لحكم شرعى انما يمكن ان تكون خارجية بلحاظ زمان الحضور واما في زمان الغيبة فهى لا محالة تكون حقيقية كما ستعرف انشاء الله تعالى ثم ان الحكم في القضايا الخارجية وضعيا كان أو تكليفيا شرعيا كان أو غير شرعى قد يكون مطلقا وغير معلق على شيئ اصلا لعلم الامر بوجود شرائطه كما في امر المولى عبده بسقي الماء حيث يعلم بوجود الماء وقدرة العبد عليه وقد يكون مشروطا بشيئ لعدم علمه بوجوده كما في قول المولى اسقنى الماء ان كنت قادرا عليه (اما) القسم الاول فالمناط فيه علم المولى بوجود الشرائط فان علم به أمروان كان علمه غير مطابق للواقع والا فيستحيل منه الامر المطلق وان كانت الشرائط موجودة في الواقع فالمدار على العلم بوجودها لاعلى نفس وجودها واقعا ومنه يظهر ان تقسيم الشرط إلى المقارن والمتقدم والمتأخر وارجاع جميع ذلك إلى شرطية اللحاظ انما هو بلحاظ هذا القسم الذى يدور حكم المولى فيه مدار علمه بوجود الشرايط سواء كان متعلق العلم متقدما أو متأخرا أو مقارنا وتسريته إلى القضايا الحقيقية من باب الخلط بين القسمين وعدم التمييز بينهما والا فالحكم في القضية الحقيقية غير مشروط بالعلم اصلا كما ان بحث جواز امر الا مرمع علمه بانتفاء الشرط نشأ من هذا الخلط ايضا فانه انما يتم في القضايا الخارجية (1) (واما) القضايا الحقيقية فليس الموضوع فيها شخصا خاصا حتى يفرض ________________________________________ 1 - سيجيئ ان النزاع المزبور لا يختص القضايا الخارجية بل يعم القضايا الحقيقية ايضا (*) ________________________________________