[ 126 ] فيه علم الامر بانتفاء الشرط أو عدمه كما ان النزاع في ان الخطاب يشمل الغائبين أو المعدومين أو لاناش من الخلط المذكور فانه انما يصح فيما إذا كان الموضوع اشخاصا معينة فيما إذا كان بنحو القضايا الحقيقية فانه لا يشترط فيها وجود موضوع اصلا فيصح الخطاب مع عدم وجود المشافه ايضا قطعا كما يظهر انشاء الله تعالى (وبالجملة) خلط احد القسمين بالاخر هو الذى اوجب الاشتباه في كثير من المسائل الاصولية بل وقع في هذا الخلط بعض اهل المعقول في مقام توهم دورية الشكل الاول ببيان ان العلم بالنتيجة موقوف على العلم بالمقدمتين والعلم بالكبرى الكلية يتوقف على العلم بثوبت هذا الحكم لجيمع الافراد ومنها موضوع النتيجة فيتوقف العلم بالنيجة على نفسه وجوابه أن الكبرى الكلية ان كانت من قبيل القضايا الخارجية كما في قضية كل من في العسكر قتل فالحق كما ذكره المتوهم من ان العلم بالنتيجة لو كان حاصلا من العلم بالمقدمتين لزم الدور لبداهة أن العلم بالكبرى يتوقف على فحص حال تمام الافراد والعلم بثبوت الحكم لها ومن جملتها موضوع النتيجة لكن القضايا الخارجية لا تكون كبرى اصلا ولا تقع في طريق الاستنتاج ابدا وان تشكل منها صورة برهان ايضا (واما) إذا كانت من قبيل القضايا الحقيقية فالعلم بالنتيجة وان كان متوقفا على العلم بالمقدمتين الا ان العلم بالكبرى لا يتوقف على وجود موضوع في الخارج وثبوت هذا الحكم له اصلا بل هو تابع لمدركه سواء كان شرعيا كالاية المباركة الدالة على وجوب الحج على المستطيع أو عقليا كحكم العقل بأم من لوازم الجسم كونه متحيزا فتوهم توقف العلم بالكبرى على العلم بالنتيجة ناش من خلط القضية الحقيقية بالخارجية (وأما) القسم الثاني فهو يشترك مع القضية الحقيقية من جهة شرطه لا من جهة وجود موضوعه إذا عرفت ذلك فاعلم ان القضايا المتكفلة لبيان الاحكام الشرعية الكلية التى لا تختص بشخص دون شخص إذا كان مفادها راجعا إلى كونه اخبارا عن انشاءات متعددة بتعدد الاشخاص والازمنة بحيث يكون في حق كل شخص في اول وقت الصلاة مثلا انشاء مخصوص يخصه فيرجع ذلك إلى القضية الخارجية ويكون حالها حالها في ان المدار فيها على العلم (لكن) من الضرورى عدم كونها كذلك بل هي من قبيل القضايا الحقيقية على طبق الاحكام المجعولة في سائر القوانين الصادرة من اولياء الامور فانه لا يصدر منهم في قوانينهم انشاءات غير محصورة ________________________________________