[ 132 ] القيد قيدا لها لان الاطلاق والتقييد من شؤون المفاهيم الاسمية فلابد وان يرجع القيد إلى المادة المنتسبة وهى في الاخبارات نتيجة الحمل فان نتيجة قضية (النهار موجود) هو وجود النهار وهو معلق على طلوع الشمس وفى الانشائات نتيجة الجملة الاءنشائية وهى اتصاف الاءكرام بالوجوب مثلا فالمعلق في الحقيقة هي المادة بعد الانتساب لا بمعنى البعدية الزمانية حتى يكون ملازما للنسخ بل بمعنى البعدية الرتبية فان اتصاف المادة بالوجوب فرع وقوع النسبة الطلبية عليها وتقييد الجملة الاءنشائية بأداة الشرط انما هو بلحاظ هذا الاتصاف فقط (ثم أن) من قال أن التقييد قد يكون قبل النسبة وقد يكون بعد ها فليس مراده من البعدية انه بعد اتصاف المتعلق بالوجوب خارجا يتقيد النسبية الطلبية فانه عبارة اخرى عن النسخ ولاربط له بالتقيد الاصطلاحي بل المراد من ذلك ان الكلام تدريجي فقد يوقع المتكلم النسبة اولا ثم يقيدها فيتأخر التقييد عن النسبة في الكلام كما في قضية اكرم زيدا ان جاءك وقد يوقعها ثانيا بعد التقييد كما في قضية ان جاءك زيد فأكرمه وفى كل منهما لا يتحقق نتيجة النسبة الطلبية وهى الوجوب ولا تكون فعلية الا بعد وجود القيد خارجا فهى متأخرة عنه طبعا (ومن جميع) ما ذكرنا علم تعريف الوجوب المشروط فان الوجوب المستفاد من الهيئة الدالة على النسبة الطلبية إذا لو حظ مع كل قيد اما ان يتوقف فعليته عليه فهو مشروط به والا فلافائدة مهمة في اطالة الكلام وبيان النقض والابرام في التعريفات المذكورة في الكتب الاصولية الامر الثالث لاريب في أن وجود الموضوع وصفاته الخارجة عن دائرة الاختيار كالقدرة والبلوغ وامثالهما وكذلك سائر الملابسات الخارجة عن القدرة التى قيد بها الفعل مثل كونه حين كذا اوفى مكان كذا لابد وان تكون مفروضة الوجود في القضايا الطلبية ولا يمكن ان تكون تحت البعث والتكليف واما الملابسات أو الصفات المقدروة فهى تارة تؤخذ مفروضة الوجود فلا يجب على المكلف تحصليها كقوله (عليه السلام) (اقض ما فات كما فات) فانه لا يجب على المكلف ايجاد الفوت حتى يتمكن من قضائه بل رتب وجوب القضاء عليه بعد الفراغ عن وجوده كما هو شأن القضايا الحقيقية واخرى تؤخذ قيدا للواجب فيجب على المكلف ايجادها كما في قوله (عليه السلام) (صل عن طهارة) فان وجوب الصلوة لا يتوقف على وجود الطهارة خارجا ولا يختص بمن اوجد الطهارة في الخارج ________________________________________
