[ 134 ] ومتعلقا ببقية الاجزاء والشرايط (والقول) بأن عدم كون القيد اختياريا انما يمنع عن طلب المقيد فيما إذا لم يفرض وجود القيد في ظرفه واما إذا فرض ذلك فلا مانع من طلب المقيد فهو ليس بسديد فانه مضافا إلى ان فرض الوجود لا يصحح تعلق التكليف بامر غير اختياري ان تقييد المكلف به بما فرض وجوده يستلزم التناقض فان كون شيئ مفروض الوجود عبارة اخرى عن فرض تحققه بعلته في حد نفسه وكونه قيد اللمكلف به معناه طلب ايجاده من المكلف والتناقض بين المعنيين واضح لا يخفى واما الصورة الاولى وهى ما إذا كان القيد اختياريا فالقيد فيها يمكن ان يؤخذ مفروض الوجود في مرحلة الجعل فلا بد من ان يتأخر الطلب عنه ويكون مشروطا به ويستحيل كونه قيدا للمكلف به وكونه مطلوبا من المكلف لما عرفت من ان فرض الوجود يناقض كونه مطلوبا بالضرورة كما انه يمكن ان لا يؤخذ مفروض الوجود فلا محالة يتعلق التكليف به ايضا فلابد للمكلف من ايجاده (فيكون التكليف بالاضافة إليه مطلقا لا منوطا بوجوده (وإذا) امكن كل من القسمين فالمعين اما لسان الدليل وظاهره أو قرينة خارجية (فظهر) ان محل الشك في كون القيد مقدمة وجودية أو وجوبية انما هو القيد الاختياري الذى هو قابل لكلا النحوين واما القيد الذى لا يكون اختياريا فقد عرفت انه لابد من ان يكون من قبيل مقدمة الوجوب ويستحيل كونه من قبيل مقدمة الوجود لما عرفت من ان المقيد بقيد غير اختياري يستحيل تعلق التكليف به عقلا ثم انه قد ظهر مما ذكرناه ان الاشتراط يكون على نحوين (فتارة) يؤخذ القيد مفروض الوجود لاجل ان المصلحة لا تصل إلى حد يؤثر في بعث المولى الا على هذا التقرير كالحج فانه لا تتم مصلحته ولا يلزم استيفائها الا بعد الاستطاعة والا فلو كانت مصلحته تامة ولازمة الاستيفاء من اول الامر للزم على المولى الامر بتحصيل الاستطاعة ايضا فانها تحت القدرة والاختيار فعدم لزومها ________________________________________ المتأخر المقيد بقيد غير مقدور على تقدير كون العمل مقدورا في ظرف حصول قيده وذلك فان اشتراط الوجوب بذلك القيد ولزوم كونه مفروض الوجود انما هو بملاك اشتراطه بالقدرة فامكان اشتراطه بالقدرة المتأخرة يستلزم امكان اشتراطه بذلك القيد المتأخر ايضا ومما ذكرناه يظهر مواقع النظر فيما افيد في المتن فلا تغفل (*) ________________________________________
