[ 140 ] هناك انشاءات عديدة بل انشاء واحد (1) وارادة واحدة غاية الامر انها تقديرية لافعلية (وبالجملة) فانا وان سلمنا وجود الارادة التقديرية من اول الامر الا ان فعليتها و محركيتها غير معقولة فان المقيد بامر غير اختياري بما هو مقيد لا يكون اختياريا وذات المقيد وان كانت مقدورة الا انها ليست مما يترتب عليه الغرض بل المترتب عليه هو المقيد وحينئذ فان لم تكن له مقدمة مقدورة اصلا كما في الصلاة المقيدة باول الفجر بالاضافة إلى من هو واجد لتمام الشرائط قبل الفجر فانه حيث يستحيل فعلية الارادة قبل الفجر لكون المقيد غير مقدور وليست له مقدمة اختيارية فلا بدوان ينتظر الصبح حتى تكون الارادة فعلية واما إذا كانت له مقدمة مقدورة كالمثال المذكور بالاضافة إلى فاقد الطهارة فيستحيل تحريك ارادة الصلاة نحو المقدمة بمجرد الالتفات إلى المقدمية لما عرفت انها غير فعلية ولا محركة بل لابدان يكون المحرك نحو المقدمة هو التفات المكلف إلى انه لو لم يأت بالمقدمة فعلا لفاته الغرض المترتب على الفعل المقيد فاستلزام ترك المقدمة لفوت الغرض هو الذي يوجب تعلق ارادة فعليه بايجاد المقدمة فالحركة نحو المقدمة انما نشأت من قبل استلزام تركها لفوات الغرض لامن ناحية المقدمية واستلزام ارادة الصلوة لارادة مقدماتها (هذا) حال الارادة التكوينية حسب ما يقتضيه الوجدان الصادق وتتبعها الارادة التشريعية (2) حذو القذة بالقذة وعليه فيمكن تعلق الارادة الفعليه ________________________________________ 1 - لا يخفى ان جعل الحكم على نحو القضايا الحقيقية يغنى عن الانشائات العديدة و فرض وجود الارادة التقديرية وعدمه اجنبي عن ذلك بالكلية وقد مران الارادة بمعنى الاختيار يستحيل تعلقه بالامر المتأخر مطلقا وعلى ذلك يترتب ان ارادة المقدمة يستحيل ان تكون ناشئة من ارادة ذى المقدمة ابدا سواء في ذلك المقيد بقيد غير اختياري و غير المقيد به بل هي ناشئة عن علم المشتاق إلى ذى المقدمة بانه لو لم يأت بالمقدمة لفاته الغرض في ظرفه فلاوجه لما افيد في المتن من ارادة المقدمة قد تنشأ عن ارادة ما يتوقف عليها وقد تنشأ من العلم بفوت الغرض على تقدير عدم الاتيان بالمقدمة قبل مجيئ ظرف الاتيان بالواجب وبالجملة إذا امتنع تعلق الاختيار بالامر المتأخر فارادة المقدمة انما تنشأ من الشوق أي ذى المقدمة والعلم بترتب فوت المشتاق إليه على ترك المقدمة من دون فرق بين كون المشتاق إليه مقيدا بقيد غير مقدور وعدمه فافهم ذلك لعلك تشفع به فيما بعد انشاء الله تعالى 2 - قدمران الحكم المجعول المعبر عنه بالارادة التشريعية احيانا لايتبع الارادة التكوينية * (*) ________________________________________