[ 144 ] عن حكمه فكذلك وجود الحكم يستحيل ان يتخلف عن موضوعه فمحذور الشرط المتأخر ليس لزوم تأثير المعدوم في الموجود إذا الشرط لا يكون مؤثرا في الحكم اصلا بل المحذور هو لزوم الخلف من تقدم الحكم على موضوعه (فان قلت) اليس الاءنشاء هو الايجاد فكيف يتقدم على وجود المنشأ مع أن تخلف الايجاد عن الوجود غير معقول والحاصل انه لا يمكن الايجاد الفعلى لامر متأخر وجودا نعم على تقدير امكانه لابد وأن لايتقدم والالزم التخلف المذكور (قلت) تخلف الايجاد عن الوجود في التكوينيات غير (1) معقول وأما في ________________________________________ 1 - لا يخفى ان البرهان المقتضى للزوم وحدة الايجاد والوجود خارجا وكون التغاير بينهما اعتباريا لا يختص بالموجودات التكوينية بل يشترك في كل موجود في الوعاء المناسب له تشريعيا كان أو تكوينيا وما افيد في المتن من كون اجزاء الزمان موجودة في عالم التشريع في عرض واحد بلا تقدم وتأخر بينها فهو وان كان صحيحا ضرورة انه يمكن فرض الامور التدريجية وتصورها في عالم التشريع فيوجد جميعها في ذلك العالم معا الا انه لا يترتب عليه دفع الاشكال المتقدم لان فعلية الحكم المجعول تابعة لتحقق الزمان خارجا لا لوجوده الفرضى والالزم فعلية الاحكام حال جعلها ولو قبل وجود المكلف فضلا عن تحقق شرايطه وهو مع فساده في نفسه خلاف فرض كون الوجوب مشروطا وعليه فالاشكال المتقدم باق على حاله والتحقيق في الجواب عن ذلك هو ما تقدم في بحث رجوع القيد إلى الواجب أو الوجوب من ان اساس هذه الشبهة مبنى على تخيل ان جعل الحكم مساوق لايجاده في الخارج بنحو وجود يعبر عنه بالوجود الانشائى مع الغفلة عن ان جعله عبارة عن اعتباره النفساني المبرز في الخارج بمبرز له ولا مانع من تعلق الاعتبار بامر متأخر اصلا فان قلت إذا كان جعل الملكية في باب الوصية مثلا عبارة عن تعلق الاعتبار الفعلى بالملكية المتأخرة المقارنة للموت فكيف يمكن تحققها بعد موت المعتبر وانعدام اعتباره مع ان الامر الاعتباري يستحيل بقائه مع انعدام الاعتبار المتعلق به بالضرورة قلت تحقق الملكية بعد الموت انما هو من جهة اعتبار العقلاء أو الشارع لها امضاء لاعتبار الموصى المالك للوصية فان حدوث الاعتبار من المالك وعدم رجوعه عنه موضوع لاعتبار الشارع أو العقلاء على طبق اعتباره ولولا الدليل على جواز الرجوع في الوصية لكان الحال كذلك حتى بعد رجوعه فالمدار انما هو على اعتبار الشارع أو العقلاء لا على بقاء اعتبار المعتبر الاول فافهم ذلك فانه دقيق (*) ________________________________________