[ 146 ] والجزء الاخير منها مطلوب من اول الوقت فتلخص ان الالتزام بالشرط المتأخر والواجب التعلقى ممالا محيص عنه في التدريجيات المؤقتة (قلت) اما لزوم (1) الالتزام بالشرط المتأخر في التكليف بالتدريجيات فسيجيئ في محله انشاء الله تعالى انه لا بدلنا بعد بيان استحالة الشرط المتأخر من الالتزام بكون العنوان المنتزع المقارن كعنوان التعقب شرطا فيما دل الدليل على ذلك وساعده الاعتبار لا في امثال الاجازة التى دل الدليل على شرطية نفسها واظهر الموارد التى يمكن القول فيها بشرطية عنوان التعقب هي الواجبات التدريجية فانه إذا كان استمرار شيئ كالحياة مثلا شرطا للتكليف فمعناه أن الشرط بالاضافة إلى كل جزء من الامساك مثلا هي الحياة المقارنة معه المسبوقة والملحوقة بمثلها إلى الغروب فليس الشرط هي نفس الحياة المتأخرة حتى يلزم تأخره بل الشرط هو عنوان التعقب المقارن مع الوجوب (واما) لزوم الالتزام بالواجب المعلق فممنوع ايضا لان الواجب وشرطه إذا كانا تدريجيين فلا محالة يكون الوجوب ايضا كذلك لما ذكرناه من ان فعلية الحكم تساوق فعلية موضوعه ويستحيل التقدم والتأخر فإذا كان الشرط وهى الحياة تدريجيا فكل جزء يكون فيه الشرط فعليا يكون الوجوب فيه فعليا ايضا واما بالاضافة إلى الجزء الآخر فحيث ان الشرط ليس بفعلى فيكون وجوبه ايضا كذلك وبالجملة فعلية الوجوب تتبع فعلية موضوعه وشرط ولا ينافى التدريج في الفعلية لتدريجية الشرط وجدة الوجوب والشرط كما هو واضح فالشرط هي الحياة المستمرة والوجوب ايضا مستمر باستمرارها فتوهم لزوم الالتزام بالواجب التعليقي انما نشأ من توهم فعلية الوجوب المتعلق بالجزء الاخير مع الغفلة عن ان فعلية الوجوب بالاضافة إليه انما تكون عند فعلية شرطه ويستحيل تقدمها عليها (ثم لا يخفى) ان الزمان المفروض قيدا قد يكون قيدا للواجب بمعنى ان ما يترتب عليه المصلحة هو الفعل المقيد من اول الفجر إلى الغروب وعليه فالفعلية وان كانت تدريجية الا أن وجوب الامساك في مقدار من النهار مع العلم بعدم بقاء الشرائط إلى الغروب وكذلك ترتب الكفارة على عصيانه يكون على خلاف القاعدة وقد يكون قيد اللوجوب بمعنى ان الامساك متعلق للوجوب الواحد المستمر إلى الغروب على ________________________________________ 1 - قد تقدم تحقيق الحال في مطلق الواجبات المقيدة بالزمان وغير المقيدة به فراجع (*) ________________________________________