[ 147 ] تقدير بقاء الشرائط فوجوب الامساك في مقدار من الزمان الموجود فيه الشرائط يكون على القاعدة وكذلك ترتب الكفارة على عصيانه والعفية التدريجية بناء على كون الزمان قيد اللوجوب اوضح منها بناء على كونه قيدا للواجب وان كان الامر فيه كذلك ايضا (ثم لا يتوهم) لزوم الالتزام بالشرط المتأخر والواجب التعليقي في مطلق الواجبات التدريجية وان لم يكن الوجوب ولا الواجب مقيدا بالزمان ومحدودا به (ببيان) ان الجزء الاخير لا يمكن الاتيان به قبل الجزء الاول فلا محالة يتأخر الاتيان بالواجب عن فعلية الوجوب ومن البديهى ان وجوب الجزء الاول مشروط ببقاء الحياة إلى آخر العمل فيكون مشروطا بشرط متأخر (فانا) قدذكرنا سابقا ان الفعل ما لم يقيد بقيد غير مقدور كالزمان فلا محالة يكون مقدورا (1) ولو بالواسطة فلا مانع من وجود الجزء الاخير الا توقفه على الامور المقدورة المتقدمة عليه مثلا في كل جزء من الزمان بعد مضى مقدار اربع ركعات يمكن الاتيان بكل جزء من العمل على تقدير وقوع الاجزاء السابقة عليه فالمانع ليس تقيد الفعل بامر غير مقدور كما في مثال الصوم والصلاة اول الوقت بل عدم تحقق الاجزاء السابقة والمفروض انها تحت القدرة فلا مانع من تعلق التكليف بجميعها مرة واحدة لكونها تحت الاختيار بعضها مع الواسطة وبعضها بدونها وبالجملة فالاشكال في المقيد بالزمان اصعب منه في غيره وان كان قد عرفت الجواب عنه ايضا بحمدالله تبارك وتعالى (تنبيه) ظهر مما ذكرناه من ان المنشأ للمولى ليس الا الحكم على تقدير وجود موضوعه أن وجود الموضوع مساوق لفعلية حكمه وان كان يشترط في تنجزه على المكلف واستحقاق العقاب على مخالفته أن يكون واصلا إليه وفى ظرف عدم الوصول وجدانا أو تعبدا لا يمكن ان يكون منجزا وان كان فعليا بوجود موضوعه (فالقول) بأن الحكم بعد وجود موضوعه قد يكون انشائيا محضا لا يجب امتثاله ولا يحرم مخالفته وقد يكون فعليا من بعض الجهات ويتوقف فعليته على العلم أو على قيام طريق آخر وقد يكون فعليا من تمام الجهات (فاسد) قطعا إذ يستحيل ان يكون موضوع الحكم ________________________________________ 1 - لا يخفى ان الاتيان بالجزء المتأخر كما يتوقف على تحقق الجزء السابق عليه كذلك يتوقف على بقاء الحيوة وغيرها من الامور الد خيلة في القدرة عى الفعل فكون الجزء المتأخر مقدورا بالفعل من جهة القدرة القدرة على بعض مباديه لا ينافي عدم القدرة عليه فعلا من جهة بعضها الاخر وعليه فحال الواجبات المقيدة بقيد غير مقدور كحال الواجبات غير المقيدة بعينها فلا تغفل (*) ________________________________________
