[ 149 ] قبل البلوغ وقبل الاستطاعة لعدم التكليف بذى المقدمة قبلهما قطعا مضافا إلى ان لازم القول بهما ايجاب تمام المقدمات لا خصوص التعلم مع بداهة ان المسير إلى الحج قبل الاستطاعة لا يقول بوجوبه احد ولو علم بوجود الاستطاعة فيما بعد فاى فرق بين التعلم وبين بقية المقدمات الوجودية (كما انه) لا اشكال عندهم ظاهرا في جواز اجناب المكلف نفسه قبل الوقت مع العلم بعدم التمكن من الغسل بعده فما هو الفارق بينه وبين اراقة الماء بعد الالتزام بفعلية وجوب ذى المقدمة قبل الوقت ومن هنا يظهران ما ذكرنا سابقا من ان مصلحة الواجب قد تتم قبل فعلية وجوبه فيجب تحصيل مقد ماته بوجوب متمم للجعل الاول واخرى لا تتم الا عند وجودما هو دخيل في فعلية الوجوب فلا تجب المقد مات قبله فمن وجوب المقدمة شرعا قبل وقت الواجب يستكشف تمامية مصلحة الواحب كما في الغسل قبل الفجر فانه يستكشف من وجوبه تمامية مصلحة الصوم قبل الفجر وان لم يمكن التكليف به حينئذ لعدم القدرة عليه لا لعدم تمامية ملاكه وان كان يصلح لدفع الاشكال في الجملة (1) الا انه لايتم في تمام الموارد قطعا بداهة ان الالتزام بتمامية المصلحة قبل البلوغ أو قبل الاستطاعة مما لا يمكن فكيف يجب التعلم قبلهما إذا ترتب على تركه فوت الواجب في ظرفه مضافا إلى انه لا يفي بالتفرقة بين المقدمات في الوجوب وعدمه فالتعلم قبل الاستطاعة يجب على من يعلم أو يطمئن بوجود ها فيما ________________________________________ - التعليقي والاشكال انما يبقى فيما إذا علم عدم فعلية وجوب الواجب النفسي ومع ذلك كان بعض مقد ماته واجبا بالفعل كما في وجب التعلم قبل تحقق وجوب نفس الواجب وفى وجوب حفظ القدرة أو تحصيلها في بعض الموارد والجواب عنه اما هو بما افيد في المتن 1 - قاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار تستعمل في مقامين احد هما ما افيد في المتن والمراد من الامتناع فيه هو الامتناع الوقوعى وثانيهما مقام دفع شبهة الاشاعرة القائلين بالجبر وعدم الاختيار للعبد حيث انهم استدلوا على ذلك بان الفعل الصادر من العبد ممكن بالضرورة فان وجدت علته فهو ضروري الوجود لاستحالة تخلف العلة عن معلولها والا فهو ضروري العدم لاستحالة وجود الممكن بلا علة فأجاب اهل الحق عن استدلالهم بان اختيار العبد بما انه هو جزء اخير من علة وجود الفعل فوجوبه وامتناعه الناشئان عن اختيار العبد للفعل أو الترك لا ينافي كون الفعل اختياريا بل يؤكده والمراد من الامتناع في هذا المقام هو الامتناع بالغير كما هو ظاهر - لا يخفى التعليقه (1) متعلقة بالسطر الخامس من صحيفة 150 (*) ________________________________________
