[ 150 ] بعد أو بتحققها عادة وهذا بخلاف المسير والمقدمات الاخر (فالتحقيق) في الجواب ان يتمسك بذيل قاعدة اخرى مسلمة في محلها وهى قاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وان نافاه خطابا وتوضيح الاستدلال بها بحيث يترتب عليها التفرقة بين المقدمات ايضا انما يكون ببيان امرين الاول ان هذه القاعدة انما هي في مورد يكون الفعل أو الترك فيه ممتنعا بالا ارادة والاختيار كالسقوط إلى الارض لمن القى نفسه من شاهق فان ترك ذلك وان كان ممتنعا بعد الالقاء الا ان هذا الامتناع منته إلى ارادة الالقاء والمخالف هنا أبو هاشم الذى تخيل عدم المنافاة خطابا ايضا وجماعة اخرى تخيلوا منافاته للعقاب ايضا (واما) فيما إذا كان الفعل ممتنعا لعدم تعلق الارادة به فان الفعل الاختياري بما انه يحتاج في وجوده إلى تعلق الارادة به فالامحالة يستحيل وجوده في الخارج عند عدم تعلق الارادة به (فليس) ذلك موردا للقاعدة كما توهمه بعض المحققين فان الامتناع بعدم الارادة لا ينافي الخطاب عند تمام العقلاء فكيف يختص القائل به بابى هاشم الذى لم يوافقه احد في ذلك والحاصل ان كون الفعل ممتنعا في حد ذاته وان كان امتناعه منتهيا إلى الاختيار لاربط له بالامتناع بالغير وهو عدم الارادة ومحل الكلام انما هو الاول واما الثاني فعدم منافاته للخطاب قد تسالم عليه جميع العقلاء الثاني ان القدرة قد تكون شرطا عقليا للتكليف وغير دخيلة في ملاك الفعل اصلا فيكون اعتبارها في فعلية التكليف من جهة حكم العقل بقبح خطاب العاجز وقد تكون شرطا شرعيا ودخيلة في ملاكه (وعلى الثاني) فاما ان يكون الشرط هي القدرة المطلقة أو القدرة الخاصة (وعلى الثاني) فاما ان تكون الخصوصية المأخوذة فيها هو حصولها بعد حصول مقدمة بخصوصها من مقدمات الوجوب كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج فلا اثر للقدرة قبلها أو تكون الخصوصية هو حصول القدرة في زمان الواجب فقط فهذا شقوق اربعة (اما الشق الاول) وهو ماكان القدرة شرطا عقليا فقط فالحق فيه وجوب تحصيل المقدمات من اول ازمنة الامكان لتحصيل القدرة على الواحب ووجوب حفظها لواجد هالئلا يفوت الواجب والملاك في ظرفه إذا المفروض ان الملاك في ظرفه تام ________________________________________