[ 175 ] الخارج مقدمة سواء اتى بها عبادة ام لا فلا اشكال في توقف الامر الغيرى على عباديتها وحينئذ فحيث ان العبادية تحتاج إلى وجود الامر فاما ان يكون الموجب لها تعلق الامر الغيرى بها فيلزم الدور أو يكون الموجب لها تعلق الامر النفسي بانفسها في حدذواتها وهو ايضا باطل لانه لايتم في خصوص التيمم الذى لم يدل (1) دليل على كونه مطلوبا في حد ذاته " اولا " مع ان الامر النفسي الاستحبابى ينعدم بعروض الوجوب " ثانيا " مع انه يصح الاتيان بجميع الطهارات بقصد الامر النفسي المتعلق بذيها من دون التفاوت إلى الامر النفسي المتعلق بها " ثالثا " فليس حالها حال صلاة الظهر والصوم بالاضافة إلى صلوة العصر والاعتكاف المتوفقين على تحققهما في الخارج مع انهما امر بهما لانفسهما ولذا لا اشكال في فساد هما لو لم يقصد امرهما بل قصد الامر النفسي المتعلق بما يتوقف عليهما اعني صلاة العصر والاعتكاف وهذا بخلاف الطهارات الثلاث فانه لااشكال في صحتها فيما لو اتى بها بقصد الامر النفسي المتعلق بما يتوقف عليها ولو كان ذلك مع عدم الالتفات إلى محبوبيتها ومطلوبيتها في حد ذواتها ومنه ظهران ما اجاب به صاحب الكفاية (قده) عن الاكتفاء بالامر الغيرى في الصحة من ان الامر الغيرى لا يدعو الا إلى ما هو المقدمة فيتحقق قصد الامر النفسي ايضا ضمنا فاسد فان قصد الامر النفسي على الفرض مقوم للمقدمة فكيف يصح قصد الامر الغيرى بدونه والا فلا بدمن الالتزام بصحة صلاة الظهر والصوم في فرض قصد امر العصر والاعتكاف مثلا وهو واضح البطلان (والتحقيق) في الجواب عن الاشكال ان يقال انه لا وجه لحصر منشأ عبادية الطهارات الثلاث في الامر الغيرى وفى الامر النفسي المتعلق بذواتها بل هناك امر ثالث وهو الموجب لكونها عبادة (بيان ذلك) ان الامر النفسي المتعلق بالصلاة مثلا كما ان له تعلقا باجزائها وهو موجب لكونها عبادة لا يسقط امرها الا بقصد التقرب فكذلك (2) له تعلق بالشرائط المأخوذة فيها فلها ايضا حصة من الامر النفسي وهو الموجب لعباديتها فالموجب للعبادية في الاجزاء والشرائط على نحو واحد ________________________________________ 1 - لا يبعد استفادة استحباب التيمم في نفسه لفاقد الماء من قوله ع التيمم احد الطهورين بضميمة الاطلاقات الدالة على استحباب الطهر في نفسه 2 - قد عرفت فيما تقدم ان الامر المتعلق بالمقيد لا يكون له تعلق بنفس القيد اصلا والا لم يبق فرق بين الاجزاء والشرايط ولزم استحالة اتصاف الشرايط بالوجوب الغيرى - (*) ________________________________________