[ 178 ] الوجوبى الغيرى فلا تبدل اصلا بل كلاهما موجودان بالفعل ولاتنافى بينهما (توضيح ذلك) ان في الوضوء والغسل بعد فعلية وجوب ما يتوقف عليهما ثلاث جهات (الاولى) كونهما مطلوبين بالطلب الاستحبابى النفسي (الثانية) كونهما (1) مطلوبين بالطلب النفسي الوجوبى الضمنى (الثالثة) كونهما مطلوبين بالطلب الغيرى الوجوبى وعند اجتماع الجهات تندك الجهة الاولى في الثانية دون الثالثة (والضابط) ان الامر الوجوبى ان كان متعلقا بعين ما تعلق به الامر الاستحبابى فلابد وان يندك احدهما في الاخر فيتحصل منهما طلب واحد اكيد لامتناع اجتماع المثلين في موضوع واحد (واما) إذا كان احدهما في طول الاخر ومتعلقا بالفعل المأتى به بداعي الامر الاول بان يكون المأمور به في الامر الثاني هو الفعل المقيد بكون الداعي له هو الامر الاول فيتعدد الموضوع فلا اشكال (مثال الاول) تعلق النذر بفعل مستحب في حد ذاته كصلاة الليل مثلا فان الصلاة لرجحانها ذاتا وتعلق النذر بها تكون واجبة لا محالة ويندك الامر الاستحبابى في الوجوب ويكتسب الامر الاستحبابى ماكان فاقده وهو تأكد الطلب كما ان الامر الوجوبى الناشئ من قبل النذر يكتسب من الامر الاستحبابى ما هو فاقده وهى تعبدية الامر فتكون نتيجة امتزاج احد الامرين بالاخر وجوبا واحد انفسيا تعبديا (ومثال الثاني) الاجارة على صلاة الليل عن ميت أو عن حى بناء على الجواز فان الامر الاستحبابى متعلق باتيان العمل عن الغير بدلا عنه وبداعي امتثال الامر المتعلق به (2) فهو متعلق بذات العمل ________________________________________ 1 - قد عرفت ان الامر بالمشروط لا يتعلق بنفس الشرط ليتكلم في ان الامر الاستحبابى المتعلق بالشرط كالطهارات في محل الكلام هل يندك في ضمن الامر الوجوبى المتعلق بالواجب المشروط بها اولا 2 - لا يخفى ان الامر المتعلق بكل مكلف انما يمكن امتثاله في الخارج من ذلك المكلف ولا معنى لامتثال غير المكلف التكليف المتوجه إلى شخص آخر خصوصا فيما إذا فرض سقوط ذلك التكليف بموت أو بغيره فلا وجه لدعوى ان النائب لابد له ان يقصد امتثال الامر المتعلق بالمنوب عنه بل اللازم على النائب ان يقصد في عمله امتثال الامر المتوجه إليه المتعلق باتيان العمل عن الغير سواء كان ذلك الامر وجوبيا أو كان استحبابيا ثم ان الامر الاستحبابى المتعلق بالنيابة في العبادات بما انه عبادي فهو متعلق بذات العمل الصادر نيابة عن الغير وبصدوره عن داع قربى وبما ان المفروض تعلق الامر الناشئ من قبل الاجارة بذلك ايضا فمتعلق احدهما عين متعلق الاخر فيكون الحال في موارد الاستيجار كالحال في موارد تعلق النذر بعبادة مستحبة في نفسها ويترتب على ذلك صحة العبادة الاستيجارية - (*) ________________________________________
