[ 179 ] بخلاف الامر الوجوبى الناشئ من الاجارة فانه متعلق باتيان الصلاة بداعي امتثال امرها الاول فقد اخذ الامر الاول في موضوع الامر الثاني فلا يعقل تبدل احد هما بالاخر لكونه في طوله كما هو الحال في الامر الوجوبى المقدمى الناشئ من قبل الامر بصلاة العصر المتعلق باتيان الظهر بداعي امرها ولذا لا اشكال في فساد صلاة الظهر لواتى بها بداعي امتثال الامر بالعصر في فساد العبادة الاستيجارية إذا اتى بها بداعي امتثال الامر الناشئ من قبل الاجارة ففيما فيه حيث ان الامر النفسي الضمنى متعلق بنفس ما تعلق به الامر الاستحبابى فلا مناص عن اتحادهما بخلاف الامر الغيرى المترشح من الامر بذى المقدمة فانه في طوله متعلقه هو العمل المأتى به بداعي الامر الاول هو توصلي محض فلا اتحاد له مع الامر النفسي الاستحبابى العبادي اصلا والعجب من العلامة الانصاري (قده) انه خلط الوجوب الغيرى بالوجوب الضمنى فحكم في المقام باتحاد الامر النفسي الاستحبابى مع الامر الغيرى المترشح واندكا كه فيه مع انهما طوليان فتدبر في اطراف ما ذكرناه فانه دقيق وبه حقيق (فتحصل) من جميع ما ذكرناه امران (الاول) ان الاوامر الغيرية المتعلقة بالطهارات الثلاث لا توجب عباديتها وترتب الثواب عليها الا إذا كان الاتيان بها بقصد التوصل إلى غاياتها فان الامر الغيرى حيث انه في هوية ذاته متقوم بالغير فلا محركية له بنفسه بل محركيته بعين محركية الامر النفسي المتعلق بالغاية ففى فرض عدم قصد التوصل لا يكون الامر النفسي محركا فلا يكون الغيرى محركا ايضا ولعل ما ذكرناه ارتكازى في نفوس العقلاء بداهة ان المولى إذا امر عبده بتحصيل الدراهم لاشتراء اللحم فحصلها لاشتراء شيئ آخر فلا يعد هذا العبد ممتثلا لامر وعاصيا لاخر واما الاستدلال بذلك لاصل المطلب كما عن العلامة الانصاري (قده) ففى غير محله (1) فان فهم العرف انما يكون حجة في ________________________________________ - إذا اتى بها بداعي امتثال الناشئ من قبل الاجارة ايضا ولو كان الاتى بها غافلا عن تعلق الامر الاستحبابى بالنيابة في نفسها ومما ذكرناه يظهر الحال في المقام وفى ما إذا كان واجب نفسي مقدمة الواجب نفسي آخر 1 - الاستدلال المزبور انما هو من جهة الحكم العقل وادراكه الارتكازي الذى لا يختص بمقام دون مقام وليس مبنيا على الفهم العرفي المختص حجيته بمباحث الالفاظ ليورد عليه بما افيد في المتن (*) ________________________________________
