[ 180 ] مباحث الالفاظ والمسألة المبحوث عنها في المقام عقلية نعم يكون فهم العرف مؤيدا للبرهان وكاشفا عن ارتكازيته كما ذكرنا (الثاني) انه يكفى في عبادية الطهارات الثلاث قصد المحبوبية الذاتية والمطلوبية الاستحبابية ولو كان ذلك بعد اتصافها بالوجوب المقدمى بد خول وقت الواجب النفسي وذلك لما مرمن ان ذات الطلب الاستحبابى لا ينعدم بعروض الوجوب النفسي غاية الامران حد المرتبة الاستحبابية يزول بعروض الوجوب في مورده وما ذكرناه جار في مقام مراتب الاشتداد وغير مختص بمقام مخصوص واما ما افاده المحقق السيد الطباطبائى (قده) في العروة من انه لا مانع من بقاء الاستحباب بعد عروض الوجوب لامكان اجتماع الحكمين من جهتين على ما قواه (قده) من جواز اجتماع الامر والنهى فغير سديد فان محل الكلام في مبحث اجتماع الامر النهى هو ما إذا كانت تقييدية لا تعليلية والمقام من قبيل الثاني (والضابط الفارق) بينهما ان الجهات إذا كانت بحث يمكن تعلق الارادة التكوينية بكل منها مستقلا كما في الصلوة والغصب فالجهات تقييدية والا فهي تعليلية وجهات الحسن والقبح التى تترتب على الافعال الخارجية وتكون داعية إلى جعل الحكم على طبقها من القسم الثاني فإذا فرضنا ان في الفعل الواحد مصلحة من جهة ومفسدة من جهة اخرى فلا اشكال في عدم جواز اجتماع الامر والنهى فيه بالجهتين لاوله إلى اجتماع الضدين بالبداهة (بالجملة) المراد من الجهات في بحث اجتماع الامر والنهى هي التى بها تتعدد المتعلقات ويكون متعلق كل حكم امرا مغاير المتعلق الآخر واما تعدد الجهات التى هي من قبيل الدواعى مع وحدة المتعلق فهو اجنبي عن ما هو محل البحث في تلك المسألة بالكلية فالوضوء مثلا بما نه فعل واحد لا يمكن اتصافه بحكمين ولو بداعيين هذا مع ان الجهة التعليلية في المقام ايضا واحدة (1) ضرورة ان الداعي إلى طلبه هو رفع الحدث واحد لا تعدد فيه فما نحن فيه اجنبي عن باب تعدد الدواعى ايضا (بقى في المقام شيئ) هو ان المكلف إذا اتى بالطهارات الثلاث بداعي التوصل ________________________________________ 1 - ارتفاع الحدث المترتب على الوضوء وان كان امرا واحدا الا ان الداعي إلى طلبه امران احد هما كونه محبوبا في ذاته الثاني توقف الواجب الفعلى عليه فلا وجه لما افيد في المتن من كون الجهة التعليلة واحدة (*) ________________________________________