[ 181 ] بها إلى غاياتها ولكنه بداله بعد ايجادها عن الاتيان بغاياتها فهل عدم الاتيان بها خارجا يمنع عن حصول الاطاعة بها وامتثال أو امرها اولا اما على القول بالمقدمة الموصلة فلا اشكال في ان عدم الايصال الخارجي يكشف (1) عن عدم تعلق الوجوب بها من اول الامر تعلق الامر بها تخيلا من الفاعل واما بناء على عدم اعتبار الايصال في الاتصاف بالوجوب كما هو الاقوى فيظهر من بعض اعتباره في العبادية وترتب الثواب على المقدمة ولكنه خلاف التحقيق لماعرفت من ان المحرك في فرض قصد التوصل هو الامر النفسي وبما ان الاتيان بها في هذا الفرض انما كان بتحريك الامر النفسي وبداعي اطاعته ولا يعتبر في العبادة ازيد من كونها بداعي الامر وبتحريكه فلا مناص عن الحكم بالصحة في مفروض الكلام فان الشيئ لا ينقلب عما وقع عليه والبداء بعد العمل لا يغير ما وقع عبادة عما هو عليه المبحث الخامس " في تقسيم الواجب إلى تعيينى وتخييري " فالاول ما لابدل له فلا يسقط امره باتيان غيره بخلاف الثاني فانه يسقط امره باتيان بدله ولا اشكال في وقوعه في الشرعيات والعرفيات انما الاشكال في تعقل كنهه وشرح حقيقته من جهة ان الارادة التى هي من الصفات النفسانية لابد وان يكون متعلقها امرا معينا غير مبهم فلا يعقل تعلقها بماله بدل وما هو مردد بين الامرين (والوجوه) التى يتفصى بها عن الاشكال امور (الاول) ان امتناع الابهام وعدم التردد في متعلق الارادة يختص بالارادة التكوينية ولا يعم التشريعية (الثاني) ان الغرض من الواجبين حيث انه واحد فلا محالة يكون ________________________________________ 1 - عدم ترتب الواجب النفسي على الطهارات وان كان يكشف عن عدم انطباق الواجب الغيرى عليها بناء على ما هو الصحيح من اختصاص الوجوب الغيرى بالمقدمة الموصلة الا انه لا يكشف عن فسادها بعد فرض كونها محبوبة من غير جهة توقف الواجب النفسي عليها ايضا وحصول التقرب بها خارجا (*) ________________________________________