[ 185 ] محتاج إليه واما الوجه الرابع ففيه ان الاشتراط في الخطاب لاجل التزاحم في مقام الامتثال وان كان امرا ممكنا كما التزمناه في التزاحم الخطابى الا ان فرض التزاحم بين الملا كين وامتناع وجود الغرضين في الخارج مع قدرة المكلف على ايجاد كلا الفعلين في الخارج من باب فرض انياب الاغوال وظاهر الدليل يدفعه (1) لعدم تعليق كل من الخطابين على عدم الاتيان بمتعلق الآخر باحدى ادواة الشرط بل ظاهر العطف بكلمة (أو) وحدة الغرض كما عرفت مضافا إلى ان القول بالاشتراط حتى في التزاحم الخطابى مبنى على امكان الترتب كما هو الاقوى ولا يمكن الالتزام به ممن يرى استحالة الترتب كالمحقق صاحب الكفاية " قده " بل ان القول بالاشتراط في التزاحم الخطابى لا يستلزم القول به في المقام اصلا فان الملاكين فيما نحن فيه على الفرض متزاحمان (2) في الملاكية ومن ________________________________________ 1 - يرد على هذا الوجه مضافا إلى ما افيد في المتن اولا ان التضاد بين الغرضين ان كان بمعنى انه مع وجود احدهما في الخارج لا يبقى مجال لاستيفاء الاخر بعده واما استيفاء الغرضين معا فهو بمكان من الامكان فلازمه ان يأمر المولى بايجاد الفعلين معا المترتب على كل منهما غرض الزامي على الفرض وهذا ينافى كون الوجوب تخييريا حتى فيما امكن المكلف ان يجمع بين الفعلين وان كان بمعنى استحالة تحقق الغرضين واستيفائهما في الخارج حتى في فرض مقارنة احد الفعلين للاخر فهو يستلزم عدم تحقق الامتثال فيما إذا اتى المكلف بالفعلين معا لاستحالة وجود الغرضين معا لتضاد هما ووجود احدهما دون الاخر لامتناع الترجح بلا مرجح وهو واضح البطلان وثانيا ان لازم الالتزام بوجود الغرضين الالزاميين في موارد الوجوب التخييري هو الالتزام بتعدد العقاب عند عدم الاتيان بشيئ من الواجبين معا بناء على ما هو الصحيح كما ستعرف من لزوم الالتزام به في موارد تزاحم الخطابين مع انه ظاهر الفساد في المقام 2 - لا يخفى ان التزاحم بين الملاكين انما يكون فيما إذا كان احدهما مقتضيا لجعل حكم على خلاف ما يقتضيه الاخر واما في المقام فلا تزاحم بين الملاكين في دعوة كل منهما إلى جعل الحكم على طبق ما يقتضيه إذا المفروض انه لا مانع من جعل الحكمين الا امتناع استيفاء كلا الملاكين في الخارج وسيجيئ ان لازم ذلك هو وجود خطابين مشروطين لاخطاب واحد متعلق باحد الفعلين مثلا على البدل (*) ________________________________________