[ 192 ] القيد ركنا في حال الاختيار فان الطلب فيه واحد غاية الامر انه متعلق بالمقيد عند التمكن وبالفاقد عند عدمه (والتحقيق) هو الوجه الثالث فان كلا من الوجهين الاولين وان كان ممكنا في مقام الثبوت الا انه خلاف الظاهر في مقام الاثبات فان ظاهر لفظ القضاء هو تدارك ما فات في وقته ولا معنى للتدارك على كل من الوجهين فان بناء عليهما يكون الفعل في الخارج الوقت المأمورا به بنفس الامر الاول ويؤيد ما ذكرناه ثبوت القضاء في الحج والصوم المنذورين مع ان الوجوب في النذر تابع لقصد الناذر وعلى الفرض لم يتعلق الا بالفعل المقيد بزمان خص فيستحيل بقاء الامر التابع لقصده بعد فوات الوقت المقصود ويؤيده ايضا ان الامر بالفاقد في كل من الوجهين لابدوان يتصل بالامر الاول زمانا كما هو واضح مع ان زمان الامر بالقضاء ينفصل عن زمان الامر بالاداء غالبا مثلا إذا فرضنا فوات الصوم المنذور فبناء على ان الامر بقضاء الصوم لا يتوجه الا مقارنا للفجر فيكون الليل فاصلا بين زماني الامر بالاداء والامر بالقضاء واما الامر بقضاء الصلاة فبما انه يتوجه بعد خروج الوقت ففى زمان التمكن من ادراك اقل من ركعة في الوقت يسقط الامر بالاداء لكونه مشروطا بالتمكن من تمام الركعة في الوقت ولا يتوجه الامر بالقضاء لكونه مشروطا بخروج الوقت فيكون هذا الزمان فاصلا بين الامرين لا محالة (ثم انه فيما ثبت فيه وجوب القضاء) كالصلوة والصوم إذا خرج الوقت وشك المكلف في الاتيان بالفعل في وقته وقطع النظر عن قاعدة ان الشك بعد الوقت لا اعتبار به أو فرض الكلام في غير مورد القاعدة فهل يجرى استصحاب عدم الاتيان بالفعل في الوقت لاثبات وجوب القضاء اولا ومنشأ الاشكال هو ان الفوت الذى علق عليه وجوب القضاء في الادلة هل هو عنوان وجودي يعبر عنه بخلو الوقت عن الفعل ويلازم عدم الاتيان به في الوقت أو هو عين عدم الاتيان بالواجب في الوقت فعلى الثاني لااشكال في وجوب القضاء لان موضوعه وهو عدم الاتيان به في الوقت يحرز بالاصل المزبور بخلاف الاول فان وجوب القضاء بناء عليه ليس من آثار نفس المستصحب بل هو من آثار ما هو لازم له عقلا فيكون اجراء الاصل المزبور لاثبات اثر اللازم مبنيا على القول بحجية الاصول المثبتة ولا نقول بها (ثم) انه لو شك في ذلك ولم يعلم ان عنوان الفوت امر وجودي يلازم عدم الفعل في الوقت أو انه نفس عدم الفعل لما امكن ________________________________________
