[ 198 ] الامارات المؤدية إلى خلاف الموضو عات الواقعية فالالتزام فيها بالسببية على رأى المعتزلة وان لم يكن فيه محذور التصويب المجمع على بطلانه لانه مختص بالاحكام ولا يعم الموضوعات الخارجية الا ان ظاهر ادلة حجيتهاهى الطريقية كما هو المفروض في الامارات المتعلقة بالاحكام فان ادلة كلتا الطائفتين بلسان واحد فيكون عدم الاجزاء فيها ايضا على طبق القاعدة كما عرفت بقى الكلام في حال الاصول العملية كاصالة الاباحة والطهارة بل واستصحابيهما وان مقتضى القاعدة في فرض المخالفة فيها هل هو الاجزاء أو عدمه (ربما يقال) ان لسان ادلتها هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقن وترتيب آثاره عليه فتكون لا محالة حاكمة على الادلة الدالة على اشتراط الصلاة بالطهارة مثلا ودالة على ان الشرط اعم من الطهارة الواقعية والظاهرية فانكشاف الخلاف لا يكشف عن عدم وجود الشرط حين العمل حتى لا يحكم بالاجزاء وذلك لفرض ان الشرط اعم من الواقعية والظاهرية وان العمل واجد للطهارة الظاهرية ويرد عليه (اولا) ان الحكومة عند هذا القائل لابد وان تكون بمثل كلمة اعني واردت واشباه ذلك ولاجله لم يلتزم بحكومة ادلة نفى الضرر على ادلة الاحكام الواقعية ولا بحكومة الادلة الاجتهادية على الاصول العملية و من الواضح عدم تحقق الحكومة بهذا المعنى في المقام (وثانيا) ان وجود الحكم الظاهرى لابدوان يكون مفروغا عنه (1) حين الحكم بعموم الشرط الواقعي للطهارة الواقعية والظاهرية أو بعمومه للاباحة كذلك ومن الواضح ان المتكفل لاثبات الحكم الظاهرى ليس الانفس دليل قاعدة الطهارة أو اصالة الاباحة فكيف يمكن ان يكون هو المتكفل لبيان كون الشرط اعم من الواقعية والظاهرية منهما (وثالثا) ان الحكومة في المقام وان كانت مسلمة الا انها لا تستلزم تعميم الشرط واقعا فان الحكومة على قسمين ________________________________________ 1 - الحكم بكون الشرط اعم من الواقع والظاهر وان كان يستلزم كون وجود الحكم الظاهرى مفروضا عنه حين الحكم بعموم الشرط الا ان المدعى في المقام هوان جعل الطهارة الظاهرية يستلزم ترتب احكام الطهارة الواقعية التى من جملتها شرطيتها للصلوة مثلا على الطهارة الظاهرية فالمحكوم به انما هي الطهارة الظاهرية لا كون الشرط اعم من الواقع والظاهر واما عموم الشرط فهو من لوازم جعل الطهارة ظاهرا فلا محذور من هذه الجهة في دعوى كون الشرط اعم من الواقع والظاهر فتدبر جيدا (*) ________________________________________