[ 201 ] الا بالعمل على طبق اجتهاده الثاني (ويرد عليه) ان التبدل اما ان يدعى في الحكم الواقعي اوفى حجية مدرك الفتوى الاولى اوفى احراز الحجة أما التبدل في الحكم الواقعي فلا اشكال في بطلانه لانه يستلزم التصويب المجمع على بطلانه وكذلك التبدل في الحجية فان تقديم الحجة الفعلية ورفعها لحجية المدرك السابق اما ان يكون بالحكومة أو بالورود وعلى كل تقدير فالمدرك السابق لم يكن حجة شرعية في نفس الامر والواقع مع وجود الحاكم أو الوارد بل الحجة في الواقع انما كانت ذاك الحاكم أو الوارد غاية الامر ان حجية داك الحاكم أو الوارد لم تكن محرزة سابقا وصارت محرزة لاحقا فالتبدل انما هو في الاحراز ومن الواضح ان الاحراز ليس الاطريقا محضا إلى الواقع فإذا انكشف الخلاف وخطأ الاجتهاد الاول كان حاله حال انكشاف الخلاف في الامر العقلي في عدم الاجزاء ومنه ظهران ما ذكره بعض القائلين بالاجزاء من ان الاجتهاد الاول كالاجتهاد الثاني فلا وجه لرفع اليد عن الاول بالثاني واعادة الاعمال الواقعة على طبق الاجتهاد الاول في غاية الفساد فان المفروض ظهور بطلان الاجتهاد الاول بالثاني وكشفه عن عدم حجية المدرك الاول واقعا وبقاء الحكم الواقعي على ما هو عليه فلا محيص عن القول بعدم الاءجزاء وبالجملة ليس حال انكشاف الخلاف في الدليل الظنى الاكحال انكشاف الخلاف في الد ليل القطعي فكما انه لا معنى للقول بان القطع الاول كالقطع الثاني فلا وجه لرفع اليد عن الاول بالثاني كذلك الحال فيما نحن فيه ولكن الذى يقتضيه (النظر الدقيق) هو التبدل في المرتبة الثانية اعني بها مرتبة الحجية الا انه مع ذلك لابد من القول بعدم الاجزاء ايضا (وتوضيحه) ان حقيقة الحكم الظاهرى ليس عبارة عن جعل حكم آخر في قبال الواقع والالزم التصويب وعدم وجود حكم واقعى مشترك بين الجاهل والعالم بل حقيقته هو حكم الشارع وجعله ما لم يكن محرزا للواقع وجدانا محرزاله تعبدا كما في الامارات اوجعله التعبد بترتيب آثار الاحراز مع الشك في موارد الاصول فجميع الاحكام الظاهرية ترجع إلى التصرف في مرتبة الاحراز ولذا ذكرنا سابقا ان اصالة الطهارة حاكمة على الادلة الواقعية بالحكومة الظاهرية لا الواقعية فصفة المحرزية المجعولة لموضوعاتها وان كانت ثابتة في مقام الجعل واقعا الا انها لا تتحقق خارجا ________________________________________
