[ 200 ] جميع آثار الواقع (1) لا خصوص الشرطية فلا بدوان لا يحكم بنجاسة الملاقى لما هو محكوم بالطهارة ظاهرا ولو انكشف نجاسته بعد ذلك ولا اظن ان يلتزم به احد واما المسألة الرابعة وهى ان الاتيان بالمأمور به الظاهرى هل يجزى عن التعبد بالامر الواقعي اعادة أو قضاء إذا انكشف الخلاف بعد ذلك بحجة معتبرة اولا فلا يبعد عدم الخلاف في عدم الاجزاء فيها بالاضافة إلى الموضوعات الخارجية كما إذا قامت بينة على حصول الطهارة لماء كان متيقن النجاسة وبعد الوضوء به قامت بينة اخرى على جرح شهود الطهارة وعليه فعلى القائل بالاجزاء في خصوص الاحكام ابداء الفرق بين الموضوعات والاحكام واما بالنسبة إلى الاحكام فهناك نزاع مهم بين العلماء ومن موارده عدول المجتهد عن رأيه السابق الناشئ من خطائه في الاستفادة أو من اعتماده على اصل لفظي أو عملي لم يظفر برافعه اما لعدم الظفر بذاته أو لعدم تمامية حجيته عنده في الزمان السابق أو من اعتماده على دليل لم يظفر بمعارضه على الوجهين المذكورين في الرافع (والحق) في المقام هو القول بعدم الاجزاء بعد وضوح خروج القسم الاول عن موضوع الكلام ودخوله في تبدل الحكم العقلي وذلك فانه لم يقم دليل على حجية الاستفادة بما هي حتى يكون من باب تبدل الحكم الظاهرى الشرعي بل الدليل انما دل على حجية الظاهر مثلا وبعد انكشاف الخلاف يعلم انه لم يكن هناك ظاهر اصلا بل كان تخيل الظهور فهو من باب تبدل الحكم العقلي الذى لم يلتزم احد فيه بالاجزاء (وتوضيح المقام) ان القائل بالاجزاء انما ذهب إليه بتوهم ان الحكم الشرعي يتبدل بتبدل لرأى نظير الملكية المتبدلة بالبيع والشراء فالمجتهد في زمان اجتهاده الاول لم يكن مكلفا الا بالعمل على طبق اجتهاده كما انه في الزمان الثاني لا يكلف ________________________________________ 1 - ولازم ذلك هو الالتزام بطهارة المغسول بماء محكوم بالطهارة ظاهرا وبصحة الوضوء أو الغسل به ولو انكشف نجاسة ذلك الماء بعد ذلك واقعا وكذلك لا زمه الالتزام بملكية الثمن واقعا للبايع المالك المثمن بحكم الاستصحاب ولا يظن بفقيه ان يلتزم بشئ من ذلك وبالجملة إذا كان جعل الطهارة الظاهرية موجبا لاعمية الشرط واقعا بدعوى ان الحكم بالطهارة ظاهرا يستلزم ثبوت احكام الطهارة الواقعية للطهارة الظاهرية فلا وجه لتخصيص ذلك بشرطية الطهارة للصلوة بل لابد من الالتزام به بالقياس إلى جميع الاثار الثابتة للطهارة الواقعية وكذلك الالتزام بترتيب احكام الملكية الواقعية على الملكية المستصحبة وامثال ذلك و كل ذلك واضح البطلان (*) ________________________________________
