[ 203 ] مصلحة اصل الصلاة وكونها في الوقت فلم تفت فلابد من الاعادة وأخرى ينكشف الخلاف بعد مضى الوقت بتمامه فالمقدار الفائت والمتدارك هي المصلحة الوقتيه لكن مصلحة نفس صلوة الظهر التى لادخل للوقت فيها قابلة للاستيفاء بعد خروج الوقت حال انكشاف الخلاف وسقوط الامارة عن الحجية فلا موجب للالتزام بتداركها بالعمل بتلك الامارة فلابد من التدارك بالقضاء وثالثة لا ينكشف الخلاف إلى الا بد فيكون الفائت والمتدارك تمام المصلحة وبالجملة ان امكننا دفع شبهة ابن قبة في جعل الامارات على الطريقية فنلتزم بهذا والا فبالسببية بهذ المعنى لا بالمعنى الذى التزم به المعتزلة وهو الوجه الثاني الذى ذكره العلامة الانصاري (قده) في معنى السببية وحاصله ان يكون قيام الامارة موجبا لحدوث مصلحة في مؤديها غالبة على مصلحة الواقع فان السببية بهذا المعنى وان كانت مستلزمة للاجزاء الا انها مستلزمة للتصويب واختصاص الحكم الواقعي بغير من قامت عنده الامارة على خلافه (والحاصل) انه بناء على اصول الامامية إذا فرضنا استنباط حكم من مقدمات كلها كانت حجة شرعية (ومع) ذلك ظهر بعد ذلك خلاف الاستنباط الاول من دليل أقوى (فلا) محيص عن القول بعدم الاجزاء في مورده لان ماكان حجة حدوثا من قبل الشارع فهو انما ينفع في ترتب الاثار عليه بقاء في ما إذا كان باقيا على الحجية ايضا بعدم انكشاف خلافه مثلا إذا سئل المصلى جمعة في يوم الجمعة عن سبب اجتزائه بها عن صلوة الظهر فلا محالة يجيب بقيام الحجة عنده على وجوب صلاة الجمعة (وكذلك) لو سئل عن سبب اجتزائه بها عن قضاء صلوة الظهر بعد خروج الوقت فله التمسك بقيام الحجة على وجوب صلوة الجمعة واما إذا انكشف الخلاف وسقط مدرك فتواه السابقة عن الحجية فلا ينفعه الجواب بقيام الحجة عنده في زمان ما كما في القطع الوجداني بعينه " هذا " مع ان الفرض المزبور ممنوع كلية فانه لابد في استنباط أي حكم كان من اعمال الظنون الاجتهادية الثابتة حجيتها من طريق العقل فيكون انكشاف الخلاف حينئذ في الحكم العقلي ولاريب حينئذ في عدم الاجزاء ولو بنينا على الاجزاء في الاحكام الا ظاهرية الشرعية. واستدل القائلون بالاجزاء بوجوه (الاول) ان عدم الاجزاء في موارد الاوامر ________________________________________