[ 204 ] الشرعية الظاهرية مستلزم للحرج نوعا فيكون منفيا شرعا (وفيه ان) الاستد لال بنفى الحرج في امثال المقام ناش من خلط موضوع الحكم بداعي جعله (وتوضيحه) ان الحرج أو الضرر قد يكون داعيا للشارع إلى جعل حكم من الاحكام كالحكم بطهارة الحديد وخيار الشفعة الناشئين عن لزوم الحرج والضرر في فرض عدمهما ولو كان ذلك بحسب غالب الاشخاص فالحكم يكون ثابتا على وجه الاطلاق وغير مقيد بالحرج أو الضرر الشخصيين ولا بأس بكون شيئ داعيا وحكمة لجعل حكم لا يدور ذلك الحكم مدار لكن ذلك ليس الاشأن الشارع لا المجتهد والفقيه فانه ليس بجاعل الاحكام حتى يفتى في موضوع بحكم كلى لاجل الضرر أو الحرج النوعى بل شأنه الافتاء على طبق استنباطه الاحكام من المدارك الشرعية وقد يكون الحرج أو الضرر موضوعا للحكم كما في قوله تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج) فانه بعد حكومته على سائر الادلة في قوة ان يقول ان الاحكام المجعولة الشرعية ترتفع في مورد الحرج وبما ان القضايا المتكلفة لبيان الاحكام الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية فالاحكام تتعدد بتعدد موضوعاتها فأى موضوع كان الحكم فيه حرجيا يرتفع حكمه والا فلا فالنزاع في هذا المقام في ان الحرج أو الضرر المنفيين نوعيان أو شخصيان مما لا معنى له (1) لعل هذا الاشتباه انما نشأ من استعمال كلمة لاضرر في اخبار الشفعة مع الغفلة عن ان كونه في مقام داعيا وحكمة لاربط له بما إذا كان موضوعا للحكم إذ معه لا يعقل الا كون الضرر شخصيا لما ذكرناه من لزوم تعدد الاحكام بتعدد موضوعاتها هذا مضافا إلى ان الضرر في مقام الحكومة لو كان نوعيا للزم القول بعدم وجوب القضاء مطلقا لافى خصوص انكشاف مخالفة الاحكام الظاهرية كما هو واضح واما توهم ان خيار الغبن الذى افتى ________________________________________ 1 - لا يخفى ان ما افاده شيخنا الاستاد قدس سره من التفرقة بين كون الضرر أو الحرج داعيا إلى جعل الحكم على موضوعه وكو نه بنفسه موضوعا للحكم المجعول وان كان متينا جدا الا انه لا ينافى امكان اخذ الضرر أو الحرج النوعى موضوعا لحكم من الاحكام ومع ذلك لا تخرج القضية عن كونها حقيقية نعم ان ادلة نفى الضرر والحرج ظاهرة في نفى الضرر والحرج الشخصيين فالاشكال انما هو في مقام الاثبات دون مقام الثبوت فلا وجه لما افيد في المتن من عدم تعقل اخذ الضرر أو الحرج النوعى موضوعا للحكم الشرعي (*) ________________________________________