[ 205 ] به الاصحاب حكم كلى مدركه ادلة نفى الضرر مع ان ترتب الضرر على لزوم العقد نوعي لا شخصي فمد فوع بأن الدليل على خيار الغبن انما هو بناء المتعاقدين في غير المعاملات المحاباتية على حفظ مالية ماليهما من تبدل شخص المال وهو الذى عليه يدور نظام العالم فكون مالية مال كل منهما بمقدار مالية مال الآخر شرط ضمنى في العقد وتخلفه يوجب الخيار والاستدلال عليه بحديث لاضرر انما هو من باب تكثير الادلة لامن جهة كونه هو المدرك للفتوى ومع قطع النظر عن بناء المتعاقدين لا يمكن التمسك لاثبات الخيار المزبور بحديث لاضرر كما هو الحال في المعاملات المحاباتية هذا مع ان الضرر في تمام المعاملات الغبنية شخصي فلا ربط له بامثال ما نحن فيه اصلا (الثاني) ما اشرنا إليه من ان الاجتهاد الثاني كالاجتهاد الاول فلا وجه لرفع اليد عنه به وقد ظهر جوابه مما ذكرناه فلا نعيد " الثالث " ماعن صاحب الفصول " قده " من ان القضية الواحدة لا تتحمل اجتهادين " وفيه " انه لم يظهر معنى معقول لهذا الاستدلال اصلا فان مؤدى الاجتهاد بعد فرض كونه حكما كليا غير مختص بزمان خاص ان اراد انه لا يتحمل اجتهادين من شخص واحد في زمان واحد فهو مسلم لكنه اجنبي عن المقام وان اراد انه لا يتحمل اجتهادين في زمانين فهو بديهى البطلان (الرابع) ان تبدل الاجتهاد وقيام حجة اخرى على خلاف الحجة السابقة ليس الا نظير النسخ فانه بوصول الحجة الثانية ينقضى زمان الحجة الاولى فهى إلى زمان الحجة الثانية كانت حجة واقعية لما ذكرناه من ان الحجية ليس لها مرتبتان واقعية وظاهرية بل حقيقتها متقومة بالوصول ومن الواضح انه لا معنى للحجية الا الاكتفاء عن الواقع بالعمل بما هو حجة في مقام الامتثال وحيث أن المفروض ثبوت الحجية لها في الزمان الاول والعمل على طبقها فلابد من الاكتفاء بموافقتها وان ارتفعت حجيتها بعد انكشاف الخلاف (وفيه) ما عرفت من انه بناء على اصول المخطئة وعدم تغير الحكم الواقعي بقيام الحجة على خلافه لا يكون حال الحجة الشرعية المتصفة بصفة الحجية سابقا الاكحال الاحراز الوجداني فكما انه لا معنى لتوهم الاجزاء فيه بعد انكشاف الخلاف وبقاء الواقع كذلك لا معنى لتوهم الاجزاء بموافقة الحجة الشرعية التى جعلت محرزة للواقع تعبدا بعد انكشاف خلافها بقيام حجة اقوى عليه (هذا) كله فيما يقتضيه الاصل الاولى في المقام والا فربما يدعى الاجماع على الاجزاء اعادة وقضاء ________________________________________