[ 206 ] عند تبدل الحكم الظاهرى اجتهادا أو تقليدا والتحقيق ان هناك ثلاثة مقامات (المقام الاول) الاجزاء في العبادات الواقعة على طبق الاجتهاد الاول عن الاعادة والقضاء (الثاني) الاجزاء في الاحكام الوضعية فيما لم يبق هناك موضوع يكون محلا للابتلاء كما إذا بنى على صحة العقد الفارسى اجتهادا أو تقليدا فعامل معاملة فارسية ولكن المال الذى انتقل إليه بتلك المعاملة اتلفه أو تلف عنده (الثالث) الاجزاء في الاحكام الوضعية مع بقاء الموضوع الذى يكون محلا للابتلاء كبقاء المال بعينه في الفرض السابق وكما إذا عقد على امراة بالعقد الفارسى وكانت محل الابتلاء له بعد انكشاف الخلاف اما المقام الاول فلا اشكال في أنه القدر المتيقن من مورد الاجماع (1) واما المقام الثالث فلا اشكال في خروجه عن مورده وفتوى جماعة فيه بالاجزاء انما هو لا لاجل ذهابهم إلى كون الاجزاء هو مقتضى القاعدة الاولية لاجل الاجماع على ذلك واما المقام الثاني ففى شمول الاجماع له اشكال بل منع وان كان لا يبعد انعقاد الاجماع على عدم التبعة في الافعال الصادرة على طبق الاجتهاد الاول سواء كانت التبعة هي الاعادة والقضاء أو الضمان فيشمل المقام الثاني ايضا لكنه مجرد نفى العبد (وشمول) معقد الاجماع له في غاية الاشكال ان لم نقل بانه ممنوع فلا بدمن التأمل و التتبع التام ________________________________________ 1 - الظاهر انه ليس في شيئ من المقامات الثلا ثة اجماع تعبدي والقائل بالاجزاء انما ذهب إليه لدلالة الدليل عليه باعتقاده وعليه فلا مقتضى لرفع اليد عن ما تقتضيه القاعدة الاولية من لزوم الاعادة والقضاء في العبادات بعد انكشاف الخلاف ولزوم ترتيب جميع آثار انكشاف الخلاف في المعاملات ولابد في القول بالاجزاء من دلالة دليل عليه وقد عرفت انه لادليل عليه نعم بناء على ما هو التحقيق عندنا من شمول حديث (لا ؟ عاد) لموارد الجهل عن قصور لا يجب اعادة الصلوة عند انكشاف مخالفة المأتى به للواقع في غير الخمس المذكورة في الحديث وفى غير ما ثبت فيه عدم الاجزاء بدليل خاص فالاصل الاولى وان كان يقتضى عدم الاجزاء الا ان الاصل الثانوي يقتضى الاجزاء ما لم يثبت عدمه بدليل خاص (*) ________________________________________
