[ 208 ] المذكورة فلا يتوهم القول به في الحكم العقلي اصلا سواء كان منشأه القطع بالحكم الشرعي أو احد الظنون الاجتهادية أو اجراء البراءة العقلية والسرفي ذلك ان القائل بالاجزاء في الاحكام الظاهرية الشرعية انما قال به لذهابه إلى السببية على رأى المعتزلة فان بعض الامامية قد اختار مذهبهم فيها وهذا في الاحكام العقلية مفقود قطعا وانما الثابت فيها هي المعذورية وعدم استحقاق العقاب على مخالفة الواقع على تقدير عدم التقصير في المقدمات والا فلا يرتفع استحقاق العقاب ايضا ولذا لاشبهة في استحقاق الكفار للعقاب مع ان اكثر هم قاطعون بمذهبهم الا ان قطعهم بذلك انما نشأ من التقصير في المقدمات الموجبة لقطعهم فلا يكون عذرا لهم في عدم استحقاق العقاب. الرابع انه لافرق فيما ذكرناه من كون عدم الاجزاء هو مقتضى القاعدة الاولية بين اختلاف الحجة بالنسبة إلى شخص أو شخصين كما إذا فرضنا اختلاف المجتهدين في الفتوى فلا يجرى فتوى احدهما بالنسبة إلى الآخر أو لمقلديه ولا فرق في ذلك بين المعاملات وابواب الطهارات والنجاسات وابواب العبادات إذا كان احدهما محلا لابتلاء الآخر مثلا إذا كان احد الشخصين يرى جواز العقد بالفارسي وطهارة العصير العنبى وعدم جزئية السورة للصلاة فلا يمكن لمن لا يرى تلك الامور ان يكون احد طرفي العقد معه اوان يعامله معاملة الطاهر في فرض العلم بملاقاته للعصير أو يقتدى به في الصلاة أو يستأجره لها مع فرض تركه للسورة فالمسألة في جميع ذلك محل اشكال لعدم تمامية الاجماع على الاجزاء مع كون عدمه مقتضى القاعدة واشكل الجميع هو باب الطهارة والنجاسة الا ان يقال بكون الغيبة من المطهرات ولو مع اعتقاد الغائب لنجاسته كما افتى به صاحب الجواهر (قده) ومال إليه سيد اساتيذنا المحقق الشيرازي (قده) وقد نقل الاستاذ دام ظله انه كان يفتى به شفاها الفصل الرابع إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا لدليل المنسوخ على الجواز اصلا لكون الا حكام كلها بسائط يضاد بعضها بعضها الآخر فارتفاع بعضها لا يكون فيه دلالة على ________________________________________