[ 209 ] ثبوت واحد معين وحديث امكان بقاء الجنس بعد ارتفاع الفصل اجنبي عن المقام بعد فرض بساطة الاحكام كما بيناه سابقا الفصل الخامس إذا كان الامر الذى تعلق به الامر مأخوذا على نحو الموضوعية لتعلق غرض الامر به بنفسه فلا اشكال في ان الامر المتعلق بذلك الامر ليس امرا بالفعل الذى هو متعلق الامر الثاني (واما) إذا كان مأخوذا على نحو الطريقية وكان الغرض متعلقا بنفس الفعل فلا اشكال في كون الامر بالامر امرا بالفعل حقيقة (والظاهر) من نفس الامر بالامر من دون ان يكون قرينة في البين على الموضوعية أو الطريقية هو الطريقية لانسباقها إلى الذهن في العرف فيكون مقتضى الاصل هي الطريقية ما لم يكن هناك قرينة صارفة عن ذلك. الفصل السادس قد عرفت في مبحث الواجب المشروط ان فعلية الحكم في القضايا الحقيقية مشروطة بوجود موضوعه خارجا ويستحيل تخلفها عنه وعلم الآمر بوجوده أو بعدمه اجنبي عن ذلك (1) فلا معنى للبحث عن جواز امر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه كما قد عرفت ان الحكم في القضايا الخارجية يدور مدار علم الحاكم ووجود شروط الحكم واما نفس وجودها في الخارج أو عدمها فيه فهو اجنبي عن الحكم فلا معنى للبحث عن الجواز المزبور فيها ايضا (فالتحقيق) ان هذه المسألة باطلة من اصلها وليس فيها معنى معقول يبحث عنه (واما) الثمرة التى رتبوها عليها من وجوب الكفارة على من افطر في شهر ________________________________________ 1 - فعلية الحكم في القضايا الحقيقية وان كانت تدور مدار وجود الموضوع خارجا الا ان جعل الحكم على الموضوع المقدر وجوده مع العلم بعدم تحققه خارجا لغو لا يمكن صدوره من الحكيم نعم إذا كان نفس جعل الحكم موجبا لعدم تحقق الموضوع وكان غرض الجاعل في جعله الحكم هو ذلك كما إذا فرض ان جعل القصاص اوجب عدم تحقق القتل الاختياري في الخارج فلا مانع من جعله فالحق في المقام هو التفصيل ومن ذلك يظهر الحال في القضايا الخارجية ايضا (*) ________________________________________
