[ 210 ] رمضان ولو لم يتم له شرائط الوجوب إلى الليل فهى مترتبة على بحث فقهى وهو ان وجوب الصوم هل ينحل إلى تكاليف متعددة بتعدد الانات اوهو تكليف واحد مشروط بشرط متأخر وهو بقاء شرائط الوجوب إلى المغرب وعلى الثاني فهل لنا تكليف آخر بامساك بعض اليوم في خصوص ما إذا ارتفع شرط الوجوب بالاختيار أو مطلقا اولا والبحث عن ذلك موكول إلى محله الفصل السابع اختلفوا في ان الامر وامر هل هي متعلقة بالطبائع أو الافراد ولابد لنا من تحرير محل النزاع في المقام اولا ثم بيان ما هو الحق فيه ثانيا فنقول لاريب في ان مراد القائل بتعلقها بالافراد ليس هو تعلق الامر بما فرض وجود في الخارج فانه مسقط له فلا يعقل ان يكون معروضا له مع انه من طلب الحاصل واما ما ذهب إليه بعض الاساطين من تفسير تعلق الامر بالافراد بانكار التخيير العقلي بين الافراد الطولية والعرضية وان التخيير بين الافراد يكون شرعيا دائما بخلاف تعلقه بالطبيعة التى هي الجهة الجامعة ونفس القدر المشترك بين الافراد فانه يستلزم كون التخيير بينها عقليا لا محالة فهو وان كان ممكنا عقلا الا انه بعيد جدا لاستبعاد احتياج تعلق الطلب بشيئ إلى تقدير كلمة أو بمقدار افراده العرضية والطولية مع عدم تناهيها غالبا مضافا إلى ان وجود التخيير العقلي في الجملة مما تسالم عليه الجميع ظاهرا (فالتحقيق) ان النزاع في المقام مبتن على النزاع في مسألة فلسفية وهى ان ان الكلى الطبيعي هل هو موجود في الخارج اولا (وتوضيح ذلك) يتوقف على بيان المراد من وجود الكلى الطبيعي وعدمه (فنقول) قد عبر بعض القائلين بانكار وجود الطبيعي في الخارج ان الكلى الطبيعي من المفاهيم الانتزاعية ولا يخفى ان مراده بذلك ليس هو الانتزاع المصطلح عليه في ما هو من قبيل الخارج المحمول المنتزع من خصوصيات ذاتية كالعلية والمعلولية أو من خصوصيات قيام العرض بمعروضه كالسبق واللحوق والمقارنة كيف وقد اتفقوا على تقسيم المحمولات إلى ذاتية وهى المحمولات المقومة للذات والى غير ذاتية وعلى تقسيم مالا يكون ذاتيا إلى محمولات بالضميمة وهى المحمولات بواسطة قيام احد ________________________________________
