[ 211 ] الاغراض التسعة بمعروضاتها والى محمولات انتزاعية المعبر عنها بالخارج المحمول كما انه ليس مراد القائل بوجوده في الخارج هو القول بتحققه في الخارج من دون تشخص وخصوصية كيف وقد اتفقوا على ان الشيى ما لم يتشخص لو يوجد " بل " المراد من هذا النزاع على نحو يكون نزاعا معقولا هو ان الارادة الفاعلية الموجدة للشيئ في الخارج هل تتعلق بنفس الشيئ مع قطع النظر عن مشخصاته وهى انما توجد معه قهر الاستحالة وجود الشيئ بدون التشخص أو ان المشخصات تكون مقومة للمراد بما هو مراد و يستحيل تعلق الارادة بنفس الطبيعي من دون مشخصاته وبعبارة اخرى هل التشخصات في مرتبة سابقة على الوجود (1) ليكون معروض الوجود هي الماهية المتشخصة أو هي في مرتبته حتى يكون معروض الوجود كالتشخصات نفس الماهية ونحن إذا راجعنا وجداننا في اراداتنا نرى ان متعلق الارادة في افق النفس كلى دائما وا ن كان مقيدا بالف قيد حسب اختلاف الاغراض وانما يكون التشخص بالوجود فقط فإذا كان هذا حال الافعال الارادية فيكون حال غيرها من الموجودات الخارجية المعلولة لغير الارادة ايضا كذلك ________________________________________ 1 - لا يخفى ان حقيقة الوجود بما انها فعلية محضة يكون تشخصها بنفس ذاتها فكل وجود في نفسه مغاير لوجود آخر ومتشخص بنفسه واما تشخص الماهية فهو انما يكون بالوجود وهذا معنى قولهم ان الشيئ ما لم يوجد لم يتشخص واما قولهم الشيئ ما لم يتشخص لم يوجد فالمراد من التشخص فيه هو التشخص في مرتبة علة الشيئ الموجدة له لا نشخصه المتقوم بالوجود الخارجي المحقق أو المفروض هذا حال الشخص الحقيقي الذى يكون بالوجود ويعرض الماهية بتبع عروض الوجود لها واما الامور التى لا تنفك عن الوجود خارجا كالاعراض الملازمة مع الوجود الجوهرى فهى لا تكون مشخصة له ابدا بل هي موجودات اخرى في قبال ذلك الوجود المتشخص بنفسه ووجود كل منها متشخص بنفسه ايضا واطلاق المشخص عليها احيانا مبنى على ضرب من المسامحة والعناية وعليه فلا مجال لتوهم ان الامر بشيئ يكون امرا بمشخصاته المسامحية نعم لو بنينا على لزوم كون المتلازمين في الوجود متفقين في الحكم لكان اللازم هو اتصاف المشخص بحكم المتشخص ايضا لكنه بمراحل عن الواقع على ما سيتبين في محله انشاء الله تعالى فتلخص ان القول بتعلق الامر بالمشخصات يبتنى على القول بسراية حكم الشيئ إلى ملا زمه ولا د خل له بكون المشخصات في مرتبة سابقة على الوجود اوفى مرتبة لاحقة له ومن ذلك يظهر مافى كلام شيخنا الاستاد قدس سره في هذا المقام فلا تغفل (*) ________________________________________