[ 212 ] فيكون نفس الطبيعي معروض الوجود والتشخص دائما (إذا تبين ذلك) فبضميمة ان ما هو متعلق الارادة التكوينية من العبد لابد وان يكون بعينه متعلقا للارادة التشريعية من المولى فان نسبة الارادة التشريعية إلى التكوينية وان لم يكن نسبة العلة إلى معلولها حقيقة الا انها في حكم العلة لها ومحركة للعبد إلى ارادة ما تعلقت به يتضح لك ان متعلق الاوامر هي نفس الطبائع وتكون المشخصات كلها خارجة عن المأمور به (واما) ثمرة البحث فتظهر في مبحث اجتماع الامر والنهى فانه بعد اثبات تعلق الاوامر بالطبائع وان المشخصات خارجة عن متعلق التكليف واثبات ان نسبة كل من الكليين في مورد الاجتماع من قبيل المشخص للكلى الآخر لا محيص عن القول بجواز الاجتماع وسيأتى تفصيل ذلك في محله انشاء الله تعالى الفصل الثامن في مقدمة الواجب وينبغى لتنقيح البحث تقديم مقدمات الاولى اختلفوا في ان مسألة وجوب المقدمة هل هي من المسائل الكلامية أو من المسائل الفقهية أو من المبادى الاحكامية أو من المسائل الاصولية وعلى تقدير كونها من المسائل الاصولية فهل هي من مباحث الالفاظ أو من المسائل العقلية (والحق) هو الاخير أما كونها اصولية فلما ذكرنا في اول الكتاب من ان الميزان في كون المسألة اصولية هو استنباط الحكم الشرعي الكلى عند انضمام نتيجتها إلى صغرياتها ومن الواضح ان هذه المسألة كذلك واما كونها عقلية فلان المباحث العقلية تنقسم إلى قسمين " الاول " ما يستنبط الحكم الشرعي منه مستقلا بلا احتياج إلى مقدمة شرعية كباب التحسين والتقبيح العقليين " والثانى " ما يستنبط منه الحكم الشرعي عند انضمام مقدمة شرعية إليه كمباحث المفاهيم فان الحاكم بالمفهوم هو العقل لكن استنباط الحكم متوقف على صدور منطوقه من الشارع ومسألة مقدمة الواجب من هذا القبيل فان الحاكم بوجوب المقدمة من باب الملازمة هو العقل لكن وجوب المقدمة بالفعل لا يترتب على حكم العقلل بالملازمة الا بعد ثبوت وجوب ذى المقدمة في الخارج و عدم التمييز بين القسمين مع توهم حصر المسائل العقلية في القسم الاول اوجب جعلها من مباحث الالفاظ والا فلا ربط لهذه المسألة بالالفاظ اصلا غاية الامران الوجوب قد ________________________________________
